الثلاثاء، 17 أبريل 2012

نجدت أنزور وتوثيق سيرة عبد الإنجليز بن سعود سينمائياً!

(أنهـار عبـد العزيـز بـن سـعود وأخـذ يتـودد ويتـوسـل مُعلنـاً أن السـير بيـرسـي كـوكـس هـو أبـوه وهـو أمـه, وأنـهُ هـو الـذي صنعـه ورفعـه من لا شـيء إلـى المكانـة التـي يحتلهـا, وأنـهُ علـى اسـتعداد لأن يتخلـى عـن نصـف ما يملكـه بل كلهـا إذا أمـر السـير بيـرسـي بذلك). من كتاب – الكويت وجاراتها – لضابط الإرتباط البريطاني السابق العقيد ”هارولد ريتشارد باتريك ديكسون” (H.R.P. Dickson).
تأتي تصريحات المخرج السوري المُثير للجدل نجدت أنزور حول تلقيه إخطارات قضائية من قبل شركة مُحاماة بريطانية تتهمه بجرم التشهير والإساءة لأسرة آل سعود, وذلك بعد انتهائه من انتاج وإخراج الفيلم السينمائي (ملك الرمال), والذي يتناول سيرة الملك السعودي السابق عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود, وربما جاءت تصريحات أنزور مُتأخرة عمداً لكي تفعل فعلها وتعمل دعاية مجانية للفيلم المُرتقب, والذي سيعرض الشهر المُقبل في عدة مهرجانات سينمائية.
وبما أن المنطق يقول لا يجوز انتقاد شيء لم يطلع عليه أحد, ولا يُمكن إيجاد عيوب ومساوئ على فيلم لم يُعرض بعد, ولأنني لستُ خبيراً في الأمور الفنية سواء حركة الكاميرا أو الحبكة الدرامية وهي من مهام أهل الاختصاص, إلا أنني سوف أتطرق للمسائل الظاهرة التي أعُلن عنها والتي تختص بالخطوط العامة للفيلم المزمع عرضه قريباً, والتي أرى أنها غير مُشجعة لأسباب سوف أعرضها وأرى أنها ستكون ذات وجاهة لدى القارئ النبه واللماح.
ولكن هذا لا يعني الحكم النهائي ولا يمنع أن أشكر المخرج السوري على جراءته وإقدامه على طرق المسالك الوعرة واقتحامه المحظور في عالمنا العربي المنافق والمُحابي, رغم خلافي الشديد مع بعض تصورات أنزور السينمائية ذات المسحة الغربية.
وأنا أقدر لنجدت أنزور هنا تجربته مهما كانت مُختلة, إلا أنها قطعاً ستكون بمثابة تعليق الجرس, وستتبعها مُحاولات عديدة, وأنا أتفهم أيضاً العراقيل والعقبات التي وضعت وستوضع أمام عجلة كاميرته السينمائية وشيء متوقع أن يتم التغبيش والتشكيك في ذلك الفيلم, لأن لدي تجارب كتابية واجهت المنع والحجب وهي مُجرد كتابات مُتواضعة, فما بالك بإنتاج فيلم سينمائي توثيقي, وللأسف قضيت عامين أبحث عن دار نشر لكي تطبع لي كتاب تاريخي يتناول تاريخ آل سعود!
وعليه فإن الاقدام على مشروع توثيق تاريخي برؤيا أخرى مُختلفة عن الرؤية الرسمية السائدة, ومخالفة السائد من عمليات التطبيل والتدبيج ومسح الجوخ, والجرأة في انتاج فيلم يتناول سيرة أسرة حاكمة طفيلية متغولة, لديها سلاح المال والإعلام والعلاقات العامة سوف يُعتبر مخاطرة كبرى لكل من يقدم على هكذا عمل جريء.
ولنأتي الآن للمؤاخذات العامة على بعض خطوط مشروع الفيلم, ولنتساءل هنا بحيادية, هل كانت فكرة الفيلم ناضجة فعلاً, أم أنها طُبخت على عجل؟
وهل سيكون فيلماً وثائقياً أو على الأقل مطعم باللقطات الوثائقية فتنتفي عنه صفة فيلم السيرة أو الدراما الشخصية؟
أما إذا كان الفيلم درامياً بالكامل وسيتناول السيرة والمسيرة الشخصية للعميل الإنجليزي العتيد عبد العزيز بن عبد الرحمن بن سعود, فالأمر يحتاج لإلمام تام بتاريخ نجد وبسيرة آل سعود وكيفية مجيئهم للحكم, وهذا يتطلب إطلاع ودراسة وبحث وربط للأحداث وقراءة كافة ما كتب عن فترة القرنين الماضيين من كُتب المؤرخين النجديين وكذلك كُتب الرحالة الأجانب الذين زاروا منطقة نجد سواء كانوا جواسيساً أو مُكتشفين أو عابري سبيل وسياح, وهذا الأمر يحتاج لعدة كُتاب ومُترجمين وليس كاتب واحد مهما بلغ إلمامه, فهل أخذت تلك الاحتياطات في الحسبان؟
ثم هنالك نقطة مهمة جداً ولها علاقة بالأحداث السياسية الدائرة الآن, وهي هل جاءت فكرة أو مشروع انتاج فيلم سينمائي يتناول حياة عبدالإنجليز عفوية ومُخطط لها منذ وقت كافي, أم أنها وليدة الأحداث السياسية الحالية, فتمخضت بسبب الصراع السوري السعوقطري؟
فإذا كان السبب هو الثاني فإن مشروع أنزور سيفشل حتماً مهما بلغ من جهد ورصانة, لأنهُ نجاحه سيتوقف على قرار سياسي, فاليوم بشار الأسد وآل سعود أعداء ويكيد بعضهم إلى بعض ويتشاتمون عبر وسائل الإعلام, وغداً سوف يتصالحون ويحتضن بعضهم بعضاً, فيؤمر نجدت أنزور أن يُجمد نشاطه ويُعلب فيلمه حتى لا يضر بعلاقات الإخوة الأعداء, وأنزور تحديداً لديه تجربة سينمائية سابقة فشلت لأنها ربطت بالمواقف السياسية؟
فسبق للمخرج السوري نجدت أنزور أن أخرج فيلماً عالمياً ضخماً بعنوان "الظلم - سنوات العذاب" والذي ألفه الرئيس الليبي السابق معمر القذافي, والذي كان يتحدث عن مرحلة الاستعمار الايطالي الفاشي البغيض لليبيا، وحينما تصالح القذافي مع الطليان, وقرر صديقه سلفيو برلسكوني دفع التعويضات للضحايا عن فترة الاستعمار الإيطالي لليبيا, صدرت الأوامر العليا في طرابلس بإيقاف مشروع الفيلم وهو مازال في مُنتصف الطريق, وبقي العمل مُعلقاً لأنهُ اعتمد على المواقف السياسية وليس على القناعة والمبادئ.
وصحيح أن فيلم أنزور الجديد (ملك الرمال) قد انتهى التصوير فيه, وهو على أبواب العرض, لكن هل سيضمن أنزور أن الأوضاع السياسية القائمة ستبقى كما هي عليه الآن؟
فسبق وأن قال بشار الأسد مُصطلح – أنصاف الرجال – وهو يعني بها الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز وأتباعه في لبنان, وحينما تصالح بشار مع أولئك الأنصاف والأرباع جاء إلى لبنان في طائرة الأطرم المنصوف وهو يمسك بيده ويوزع الابتسامات!
فمن يدري ربما غداً سيتصالح بشار مع آل سعود ويبقى فيلم أنزور في الأرشيف كما أصبح فيلم "الظلم", هذا من الناحية السياسية العامة.
أما من ناحية أبطال الفيلم واختيار الشخصيات؟
فلو كان المخرج والمُنتج غربياً أو أمريكياً لتفهمنا أن يكون أبطال الفيلم من الطليان أو حتى الأمريكان لكن ما الداعي حينما يكون المُخرج عربي – سوري ومع هذا يكون بطل الشخصية الذي سيؤدي دور عبد الإنجليز وهو شاب, ودوره وهو كهل هما ممثلان إيطاليان؟
فهل أراد أنزور أن يحصل على بطاقة دخول إلى هوليوود من خلال اختيار أبطال أجانب له شهرة وحضور؟ ولماذا لم يختار أنزور أبطاله من المُمثلين السوريين أو المصريين أو الممثلين العرب حتى؟
فهل المقصود من مشروع الفيلم هو الجمهور العربي أم الجمهور الغربي؟
فما الحكمة حينما يظهر لنا أنزور, العميل السعودي الجاهل عبد العزيز في هذا الفيلم وهو يرطن بالإنجليزية, ثم تظهر للمُشاهدين ترجمة أو دبلجة لما يقول!
وهل يُدرك أنزور أنهُ لو أخرج الفيلم وأظهر عبد العزيز وهو يتحدث بلهجة نجدية وعلى سجيته, ومعه أحد ’الخواجات’ يترجم له لأظهر الكثير من الاسقاطات على تلك الشخصية الانتهازية الوصولية؟
ثم هل اطلع المخرج نجدت أنزور على مذكرات ضابط الارتباط البريطاني السابق العقيد ”هارولد ريتشارد باتريك ديكسون” (H.R.P. Dickson), في كتابه – الكويت وجاراتها – الذي كان يتقن اللغة العربية بطلاقة ويقوم بالترجمة بين المندوب السامي البريطاني السير بيرسي كوكس, وبين العميل الإنجليزي الرخيص عبد العزيز بن سعود؟
فمن خلال الضابط ديكسون تتضح شخصية ذلك العميل السعودي الرخيص بجلاء, فتجده تارةً يبكي وتارةً يعترف أن الإنجليز هم صنعوه من لا شيء, وأخرى تراه يُوبخ من قبل سيده كوكس كتلميذ بليد, تلك هي الصورة الحقيقة لعبد الانجليز صنيعة التاج البريطاني, والذي كان يتلقى راتباً سنوياً قدره 5000 آلاف جنيه إسترليني. فيا رخص العملاء!
فلو أختار المخرج أنزور شخصيات أجنبية للقيام بأدوار رئيسية كان لها دور أساسي ومؤثر في حياة عبد الإنجليز بن سعود, كشخصية المندوب السامي السير بيرسي كوكس, أو دور السير هنري مكماهون أو ضابط المدفعية الذي قُتل في معركة – جراب – الكابتن وليام هنري شكسبير أو الضابط هارولد ديكسون, لكان الأمر بدا احترافياً.
وهل يعلم القارئ أن هنالك صراعاً وتنافساً كان قد نشأ بين المندوب السامي التابع للحكومة البريطانية في الهند ثم في العراق لاحقاً السير بيرسي كوكس, وبين المندوب السامي في مصر السير هنري مكماهون, فكل منهما يريد أن يسجل انتصاراً سياسياً على صاحبه ويُقدم خدمات جليلة للتاج البريطاني, فالسير مكماهون تبنى الشريف حسين وأقنع رؤسائه في لندن أن الشريف سيكون رجلهم في الحجاز وفي كامل جزيرة العرب, بينما السير بيرسي كوكس كان يُصر على أن رجلهم سيكون عبد العزيز وكان يجد دعماً وتأييداً من قبل حكومة الهند الإنجليزية, وأستمر الصراع مريراً بين هذين الضابطين, إلى أن رجحت كفة كوكس على مكماهون, وذلك بعد أن أصبح الشريف حسين مزعجاً للانجليز ويُطالبهم بوعودهم فقرروا أن ينحوه جانباً ويسلموا زمام جزيرة العرب إلى عبدالإنجليز أو "معزي أخو بوسي". (ملاحظة سيأتي تفصيل كامل لذلك الصراع في الجزء الثاني من كتابي بإذن الله).
وقد يجد المخرج أنزور العذر في عدم اختياره لمُمثلين عرب ليكونوا أبطالاً لفيلمه الجديد, كون أغلب الممثلين العرب غير مُستقلين ورعاديد لا يجرؤون على القيام بأدوار جريئة يعتبرها آل سعود أعمال عدائية ضدهم, فيخسروا الكعكة البترودولارية أو على الأقل كي لا يحرموا من الظهور على وسائل الإعلام السعودية والخليجية معاً, كما حصل مع المُمثلة المصرية - سوسن بدر - التي أدت دور الأميرة السعودية القتيلة في الفيلم الذي انتجته إحدى المؤسسات الإعلامية البريطانية والذي حمل عنوان ( مقتل أميرة) وهو فيلم وثائقي جسد حكاية الأميرة السعودية مشاعل بنت فهد وهي حفيدة محمد بن عبد العزيز, التي هربت مع صديقها ابن أخ السفير السعودي السابق في لبنان علي الشاعر, وقد تم القبض عليهما لاحقاً في المطار, فتم قتل الأميرة مشاعل وقطعت رقبة صديقها الشاعر.
وقد تم منع سوسن بدر وزميلها نبيل الحلفاوي وغيرهم ممن قاموا بأداء الأدوار في ذلك الفيلم من دخول الأراضي السعودية, وبقيت سوسن بدر محرومة وممنوعة أعمالها من العرض على القنوات السعودية لمدة طويلة حتى بات أغلب المُنتجين يتحاشى التعامل مع سوسن بدر حتى لا تمنع مسلسلاته في دول الخليج والسعودية, ثم عادت من جديد للظهور على الشاشات السعودية بعد أن اعتذرت عن دورها المذكور في ذلك الفيلم الممنوع لحد الآن من التداول.
رابط للفيلم المذكور – مقتل أميرة – على موقع اليوتيوب :
ورب قائل يقول لماذا لم يختار المخرج السوري أنزور ممثلين سوريين من الموالين للنظام السوري لتأدية دور عبد الإنجليز وهم كُثر, ولما لم يختار الممثل السوري جمال سليمان الذي سبق وأن أدى عدة أدوار تاريخية, وهو سبق وأن قام بأدوار بدوية, وكان بإمكانه أن يتدرب على اللهجة النجدية ويؤدي دور ذلك العميل الإنجليزي العتيد؟
لكن السؤال هو هل سيقبل المُمثل السوري جمال سليمان في أن يقوم بدور سينمائي يُغضب آل سعود وهم يحرصون في كل مُناسبة على دعوته هو وأسعد فضة وغيرهم من المُمثلين لحضور مُناسباتهم واحتفالاتهم, فقبل فترة كان جمال سليمان من ضمن المدعويين لحفل زفاف دلوعة الجوهرة الأمير السعودي عبد العزيز بن فهد الشهير بـ عزيز.
ومن يدري فربما يربأ جمال سليمان بنفسه من تقديم أدوار ساقطة ومنبوذة كأدوار العملاء والخونة, لكي يُحافظ على مسيرته الفنية, وهو الذي سبق له وأن أدى أدواراً تاريخية مؤثرة كدوره في مُسلسل - صقر قريش – حيث أدى دور الأمير الأموي عبد الرحمن الداخل.
ومهما يكن فنحن للآن لم نطلع على محتوى الفيلم ولا يمكننا أن نحكم على فحوى وأحداث الفيلم بالفشل أو النجاح دون مُشاهدة ذلك العمل السينمائي, ولكني شخصياً أتمنى أن يظهر الفيلم واقعياً وبعيد عن الصور النمطية التي يراها الغرب في كل مجتمع عربي أو شرقي, وكأنه اقتباس من حكايات ألف ليلة وليلة.
فليس المهم أن يُغازل المخرج الغرب ويداعب مشاعرهم ويكسب قلوب جمهورهم, بل الأهم أن يُثبت جدارته خلف عدسة الكاميرا وينقل لهم وجهة نظر مُجتمعه الحقيقة دون رتوش أو مُبالغة أو تملق, فحتى الفيلم الأمريكي - مملكة السماء - الذي أخرجه المخرج ألأمريكي ريدلي سكوت وصور في المغرب, والذي أدى دور صلاح الدين الأيوبي فيه المُمثل السوري غسان مسعود, كان الفيلم مليء بالمُبالغة والخيال وتطغى عليه النظرة الغربية الفوقية للعالم العربي والإسلامي, فهم ينظرون للعرب على أنهم عبارة عن صحراء قاحلة وخيل وجمال ورجال ملثمون ونساء منقبات وأحداث غير موثقة تاريخياً, بالإضافة إلى إظهار الفرسان الصليبيين وفرسان المعبد وكأنهم أبطال الآلهة الأسطوريون, فهم مخلدون دائماً ولا يموتون وحياتهم بقدر ما هي عابثة فهي سرمدية, وكأنك تشاهد فيلم من انتاج بوليوود الهندية!
وأخشى أن تكون النظرة الجديدة المُحدثة للعرب في الأعمال القادمة عبارة عن أمير مُتخم عابث, وآبار نفط وشعوب جبانة تتبع ذلك الملك أو الأمير الرعديد الذي يُقاد ويُحرك من قبل السيد الأبيض أو سيدة سمراء كـ كودندي التي تتحكم بهؤلاء الرعاع من الأسر الحاكمة, تلك أصبحت صورة نمطية وإن كانت واقعية.
من المتوقع أن يشن الإعلان السعودي هجوماً إعلامياً على المخرج السوري نجدت أتنزور, وقطعاً سوف تثور ثائرة أذناب آل سعود وكلابهم النابحة وسوف يتهمونه أنهُ مخرج سوري علماني ليبرالي مجوسي شيعي رافضي إخونجي, وينسون أنهم سبق وأن تعاملوا معه فيما كان يُسمى بمُحاربة الإرهاب, وأنهُ سبق له وأن أخرج لهم مُسلسل يصب في صالح النظام السعودي, وهو مُسلسل (الحور العين), إذن عندما يُخرج أنزور ما يوافق هوى آل سعود فهو مُخرج مُحترف ومرضي عنه, وحينما يمس الذات الإلهية المرخانية يكون قد كفر وخرج عن الملة السعودية!
وعلى أية حال سننتظر عرض الفيلم الجديد لأنزور وأتوقع شخصياً أننا سنراه قريباً على موقع اليوتيوب, وقد آن الأوان ليعرف الشعب تاريخ أحفاد مرخان وحقيقة تلميذ بيرسي كوكس الخبيث.
وأخيراً ها هو السحر قد انقلب على الساحر ولا عزاء لكلاب عبيد الإنجليز.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2012-04-17

السبت، 14 أبريل 2012

ماافيات الاتصالات الخليجية وشركة STC السعودية تحديداً

أغلى وأتعس وأسوء اتصالات في العالم هي اتصالات دول البترول الخليجي والعراق المُحتل!
تتسابق شركات الاتصالات الخليجية على استحمار الشباب السعودي لأنهُ الزبون الأكثر خرفنة!
وأقول : للجوهرة بنت إبراهيم وأخوها وليد وولدها عزوز : أرسلتوا SMS ؟ هني أرسلوها!
هل تعلم عزيزي القارئ أن مدخول بعض شركات الاتصالات الخليجية أصبحت تضاهي مدخول دول نفطية, وأن تلك الشركات أصبحت تجني يومياً ملايين الدولارات وكأنها تدرُ ذهباً أو تنضح بترولاً, وباتت تتفوق وبمراحل على مداخيل تجار المُخدرات في العالم, وكل هذا يحدث بسبب الفساد وعدم الرقابة والمُحاسبة وكذلك بسبب غض الطرف عنها من قبل الأنظمة الفاسدة التي تتقاسم جزءاً من الأرباح مع تلك الشركات الشرهة المُتلاعبة التي تستهلك المواطنين وتستغل مراهقة وغباء الزبائن.
وربما الحديث هنا عن شركات الاتصالات الخليجية وخصوصاً شركات المحمول, يحتاج لتحليل وشرح طويل كما أن أسباب ذلك الإثراء الفاحش غير المشروع يتحمل مسؤوليته عدة أطراف وليس طرف واحد, منها الأنظمة العربية الفاسدة التي تتعيش على الرشى وتقاسم الأرباح, والمسؤولية تقع أيضاً على نفس تلك الشركات المزودة للخدمة, وكذلك جهل وتخلف وشراهة الزبون له دور في تغول تلك الشركات الاستغلالية, وذلك من خلال سوء استخدامه وانجراره خلف الاعلانات الزائفة والخدمات المغرية التي هي عبارة عن فخ أو بمثابة مصيدة للمغفلين.
ورب سائل يقول ولماذا التركيز على دول الخليج والسعودية تحديداً, وأغلب الدول العربية والأجنبية لديها شركات اتصالات تمارس نفس المُمارسات وتجني نفس الأرباح غير المشروعة؟
والجواب هو : أن أغلب الدول الأجنبية وأعني الغربية رغم انفتاحها إلا أنها تراقب شركات الاتصالات المحلية وغير الوطنية وتخضعها للمتابعة والتدقيق ولا تستطيع تلك الشركات أن تتحايل أو تستغل المواطن من خلال تقديم خدمات سيئة أو خرق خصوصيته أو السماح لشركات أجنبية في التلاعب بمصير وعقول المُراهقين.
وأنا مثلاً لي 12 سنة أقيم في السويد ولدي أكثر من شريحة موبايل, لم يسبق قط أن تطفل عليّ أحد أو جاءني إعلان تجاري واحد عبر الموبايل, لأن شركات الهاتف هنا لا تسمح بإعطاء أرقام الزبائن إلى أي جهة كانت, إلا من يريد استخراج الرقم من دليل الهاتف, ومع هذا لا يحق للشركات التجارية استخدام دليل الهاتف للترويج التجاري.
أما شركات الاتصالات العربية الأخرى فهي شركات متواضعة ومُقيدة وليس لها أذرع أو تمدد اخطبوطي كما هي شركات الاتصالات الخليجية, وأعني هنا شركة الاتصالات السعودية STC, وشركة موبايلي الإماراتية وشركة زين الكويتية؟
فأغلب تلك الشركات الخليجية هي المُسيطرة والمُهيمنة على الاتصالات في العالم العربي, بل ربما سيجد القارئ أن من المُفارقات أن النظام الأردني يستجدي من الكويتيين منحة نفطية كل بضعة سنوات, وحينما تمنح الكويت للقزم الأردني بضعة ملايين تجعلها زقوم في جوفه, بينما شركة زين الكويتية العاملة في الأردن تجني ملايين الدنانير الأردنية أسبوعياً من جيوب الأردنيين!
ونفس الشيء ينطبق في العراق المُحتل فإن شركة زين الكويتية تمتص جيوب المواطنين العراقيين, بما يُعادل الديون التي تمتصها الحكومة الكويتية من حكومة المنطقة الخضراء, ومع هذا فإن خدمات زين الكويتية وبقية شركات الاتصالات العاملة في العراق هي من أسوء وأتعس شركات الاتصالات في العالم على الإطلاق خصوصاً في تزويد خدمة المحمول وشبكة الانترنت!
ونفس الشيء ينطبق على شركة موبايلي الإماراتية التي تزود خدماتها في الإمارات والسعودية ومصر, وبنفس الوقت تتعامل مع الزبون السعودي أو المصري بنفس الشروط التي تتعامل فيها شركة الاتصالات السعودية وشركة تلياكوم مصر أو موبينيل وغيرها من شركات أخرى, وهنا انتفى مبرر التنافس وأصبح المواطن السعودي أو المصري هو الضحية.
إذن لدينا ثلاث شركات خليجية رأسمالية استهلاكية شرهة تعمل بمبدأ الربح بأي طريقة كانت وعلى حساب كل شيء, أي على حساب القانون والشرف والضمير, والضحية طبعاً سيكون هو المواطن المغلوب على أمره.
وسأتحدث اليوم عن نظام الاتصالات في داخل المزرعة السعودية, لأنها تُعد من أغلى الاتصالات الدولية في العالم, فتكلفة الاتصال عالية جداً ما بين السعودية والخارج, والعكس صحيح!
فالاتصال مثلاً من داخل السويد إلى المهلكة السعودية يُكلف دولار للدقيقة الواحدة!
بينما الاتصال من السويد إلى الولايات المتحدة الأمريكية لا يكلف إلا بضعة سنتات للدقيقة الواحدة!!
كما إن شركات الاتصالات في السويد على سبيل المثال بالإضافة إلى شركة تيليا الرسمية فهنالك أكثر من عشر شركات كلها تتنافس فيما بينها من أجل تقديم الخدمات الأفضل والأرخص للزبون, بل فوجئت قبل فترة أن هنالك بضعة فتيات يقفن على بوابة أحد المراكز التجارية في المدينة التي أسكن, يوزعن شرائح (السيم كورت) على المتسوقين, وحينما حاولت الاعتذار, أبلغتني أن الشرائح مجانية وهن ثلاث شرائح لك وللعائلة!
طبعاً حينما توزع شركة اتصال مثل شركة (كومفيك) ثلاثة شرائح تعادل أسعارها حوالي الثلاثين دولار, هذا يعني أنهم سيربحون من وراء توزيع تلك الشرائح المجانية, لأنهم يتوقعون أنك ستملأ تلك الشرائح بالوحدات وسوف تستخدمها وهنا سيكسبونك كزبون وينافسون بقية شركات الاتصالات.
بل لا تتخيل حينما تنتهي علاقاتك مع شركة اتصالات منزلية كيف تنهال عليك العروض المُغرية, وكأنهم يرصدون تاريخ انتهاء علاقاتك مع الشركة القديمة, فتلك الشركة مثلاً تبلغك أنها ستمنحك ثلاثة أشهر مجانية بمجرد أن تشترك معها لمدة عامين, وأخرى تخبرك أنها ستمنحك خط كيبل تلفزيوني مجاناً إذا ما اشتركت معهم لمدة عام في خدمة هاتف + انترنت!
وأخرى تعرض عليك شاشة بلازما مجاناً في حال اشتركت معهم في خط انترنت وكيبل.
وتبدأ العروض المغرية تنهال عليك حتى تصاب بالحيرة وأنت مضطر هنا لحسم أمرك سريعاً حيث لا تستطيع أن تتأخر أكثر في الاستغناء عن خدمة الانترنت.
ولأني انهيت اشتراكي قبل أيام وجيزة, فكان عليَّ أن أشترك في شركة اتصال جديدة, وهنا قررت أن أجرب خدمة الجيل الرابع 4G أي من خلال استخدام مودم الخاص بالاستخدام المُتنقل بالإضافة أنهم يعطون الزبون مودم منزلي آخر للاستخدام المنزلي يدُعى الـ DOVADO من خلاله يمكنك تشغيل أي جهاز كمبيوتر آخر في البيت من خلال تحويل إشارة مودم الموبايل إلى إشارة إلى مودم المنزل, وبهذا تستفيد في الاستخدام المُتنقل للانترنت في كل مكان, وفي حال انتقل الشخص من منزل إلى آخر لن يحتاج لفك علاقته بشركة الاتصال المنزلية, لأن اشتراكه هو مجرد مودم محمول ومُتنقل.
وأثناء استخدامي لخدمة الجيل الرابع البريدباند موبايلت (Mobilt bredband), كانت السرعة رائعة جداً, خصوصاً أنني سبق وأن استخدمت خدمة الجيل الثالث 3G وكانت بطيئة نوعاً ما, ولكن واجهتني مشكلة وهي حينما استخدم المودم في داخل المسكن تتحول الإشارة إلى خدمة 3G+ وهذا يعني أنني بدأت أفقد إشارة الـ 4G فاتصلت على هاتف الشركة المزودة للخدمة ونصحوني بأن أذهب لمركز الشركة التسويقي لشرح المشكلة للمهندس وإيجاد الحل المُناسب.
وعندما سألني عن مكان السكن, أبلغني أنهم مازالوا يعملون على تنصيب مُرسلات وأجهزة بث جديدة خاصة بخدمة الـ 4G وكي لا أفقد الخدمة نهائياً, فإن نظام الشركة حينما تضعف إشارة الجيل الرابع الخضراء تحل محلها خدمة الـ 3G+ ذات الإشارة الزرقاء, وهي سريعة أيضاً لكي تزودك بالخدمة المطلوبة لحين توفر إشارة الـ 4G !
فأبلغته أنني سأدفع لكم مقابل خدمة الـ 4G لا لكي أستخدم خدمة الـ 3G+ ؟
فأبلغني أنني أسكن في منطقة تطوير, وأنهم مازالوا يعملون منذ أكثر من عامين على توسيع شبكة الـ 4G وسوف تشمل قريباً كافة أنحاء السويد.
فأبلغته كيف بلد متطور مثل السويد مازال يعمل على توسيع شبكة الجيل الرابع, وبلد واسع مثل السعودية استطاع أن يقدم خدمة الـ 4G !؟
فأخبرني انهم يكذبون! فإنشاء شبكة متطورة وسريعة كشبكة الـ 4G تحتاج لإنشاء مُرسلات وشبكات بث متطورة وجديدة وهذا الأمر يحتاج لجهد ووقت طويل في البلدان الكبيرة, وربما هم يقدمون خدمة 3G أو خدمة 3G+ على أنها خدمة الـ 4G !
وربما يكون كلامه صحيح, لأن الاتصالات السعودية لم تنجز شبكة الجيل الثالث في السعودية وهي تعمل فيها منذ سنوات, فكيف قفزت إلى الجيل الرابع وهي لم تفلح في تقديم خدم الجيل الثالث!؟
والأدق في حالة شركات الاتصال السعودية, هو ربما أنهم بعد سنوات عمل طويلة الآن فقط باشروا في خدمة الجيل الثالث وسوقوها على أنها خدمة الجيل الرابع.
على أية حال, فأن نقابة حماية المُستهلك السويدية أجرت كشفاً على خدمات الجيل الثالث في السويد قبل خمسة أعوام, حيث كانت أغلب شركات الاتصال السويدية تزعم أنها تقدم خدمة انترنت بسرعة 7-9 ميغابايت في حينها, فاتضح لاحقاً أنهم يقدمون خدمة بسرعة 4 – 5 ميغابايت فقط, فأرغمتهم الجمعية على أن يضعوا الرقم الحقيقي للسرعة في إعلاناتهم التجارية لأن في ادعاءاتهم غش صريح للمُستهلك, وإذا لم يلتزمو فسوف يتعرضون لملاحقات قانونية, وفعلاً بعد أيام وجدت إعلان تجاري يعرض خدمة 3G في شركة نيليا السويدية يقول أنهم يقدمون خدمة بسرعة من 4,5 – 7 ميغابايت! بينما في السابق كانوا يزعمون أنهم يقدمون خدمة بسرعة 7- 9 ميغابايت, هذا في السويد وليس في مزرعة مرخان.
عموماً فقد طلبت من المهندس الحل النهائي لمشكلتي؟
فنصحني أن أضع مودم (الدوفادو) عند فتحة التهوية الصغيرة وحتماً سيلتقط الإشارة الخضراء الخاصة بخدمة الـ 4G, وإذا لم أفلح أو اقتنع بذلك الحل فبإمكاني إلغاء الخدمة دون أن أتكفل ببنود العقد وهو الاشتراك لمدة عام كامل مع شركة تيليا.
وحينما طبقت نصيحته نجحت فعلاً بالتقاط إشارة الجيل الرابع الخضراء, وحينما قارنت تكلفة خدمة الـ 4G في السويد الدولة العالية ضرائبياً وبين ما يقال أنها خدمة الجيل الرابع في مملكة الإنسانية السعودية وجدت أن الفارق هائل جداً فاقتنعت بالسعر ورضيت بالخدمة.
فأنا أدفع مبلغ 300 كراون سويدي نظير أسرع خدمة متوفرة في الـ 4G وكذلك أحصل على رسائل SMS مجانياً من خلال المودم, أي أدفع حوالي الـ 40 دولار شهرياً أي ما يُعادل 150 ريال سعودي.
بينما سألت أحد الإخوة في داخل المزرعة السعودية عن نفس مواصفات الخدمة التي أتلقاها هنا, فأبلغني أن ثمنها 699 ريال شهرياً, أي ما يُعادل 200 دولار أمريكي!
أي الفرق بيني وبينهم خمسة أضعاف فحمدت الله وشكرته على نعمة الأمن والأمان في ديار بني الأصفر وبني الأشقر.
هذا من ناحية أو من الناحية الأخرى فلو علمت عزيزي القارئ أن أكثر شعوب الأرض هوساً بأجهزة البلاك بيري هم شعوب الخليج العربي, حينما ستدرك كمية الأموال التي تُهدر وتبعثر على تلك الشركات الفاسدة النهمة, فأصبحت خدمة البلاك بيري تشكل ولعاً وإدماناً للبعض وباتت هاجساً مؤرقاً للحكومات الخليجية أيضاً, حتى أنهم دخلوا في نزاع قانوني مع الشركة الكندية المُصنعة لأجهزة البلاك بيري لأنها رفضت أن تسمح لهم في اختراق خصوصية زبائنها.
ناهيك أن هنالك أكثر من سبعة ملايين هندي وبنغالي واندونيسي مُقيمين في السعودية ومثلهم في دول الخليج العربي الأخرى, كل هؤلاء يدرون ملايين الدولارات على شركة الاتصالات السعودية وشركة موبايلي الإماراتية, حينما يتصلون هاتفياً على أهاليهم في الهند أو بقية الدول الآسيوية؟
لأن قانون الاتصالات الدولي يعطي نسبة كبيرة من سعر تكلفة الاتصال للدولة التي تصدر منها المُكالمة, ولهذا تعتبر تسعيرة المكالمات الهاتفية في السعودية مرتفعة جداً مُقارنة ببقية دول العالم الأخرى, لأن النظام السعودي يحتكر نظام الاتصالات ويقتص نسبة كبيرة من تكلفة الاتصال لجيبه الخاص, وهذا ما يدفع الكثير من المُقيمين الأجانب وعلى رأسهم الهنود للتسلل والقرصنة على خطوط الهاتف العامة والخاصة بطرق غير مشروعة لغرض الاتصال على أسرهم في الهند.
ولكن يبقى السؤال الأزلي قائماً, وهو أين يذهب ريع تلك الاتصالات في السعودية؟
وهل شركة الاتصالات السعودية حكومية أم تتبع لأمراء كما تتبع الخطوط الجوية السعودية لسطان وأبناؤه, وكما يتبع نظام المخالفات المروري منذ دفاتر المخالفات العادية وحتى نظام ساهر إلى المجرم نايف وجروه محمد؟
فهنالك ملايين الدولارات تقتصها شركة الاتصالات السعودية أسبوعياً, فأين تتبخر تلك الملايين؟
ولماذا تعتبر الاتصالات السعودية الأعلى تعريفة في العالم, والأسوأ خدمة في المنطقة على الإطلاق؟
ليس هذا فحسب, بل أن شركة الاتصالات السعودية حينما سمحت لأول مرة باستخدام جهاز (الجوال) الموبايل, اقتطعت من كل زبون أو مُشترك مبلغ 12ألف ريال, قيل لهم حينها أنهُ عبارة عن تأمين أو ضمان!
أي ما يُعادل 3,500 دولار أمريكي!
ولم تعاد تلك المبالغ للمُشتركين وذهبت مع الريح!
علماً جارة السعودية دولة اليمن الفقيرة بقياسات الرفاه البترودولاري, سبقت المزرعة السعودية بتقديم خدمة الموبايل بعدة سنوات وبدون أي مبالغ إضافية أو ضمانات مالية!
ليس هذا فحسب بل أن إنشاء أبراج الموبايل السيئة التوجيه والرديئة الإشارة استمرت عقد كامل من التركيب والتعديل, وكانت إشارة الموبايل سيئة ومعدمة في بعض المناطق الجبلية وخصوصاً في المدن النائية, ففي عدة مناطق في حائل استمر الناس يصعدون بسيارتهم فوق مرتفعات وضلعان لكي يلتقطوا تلك الإشارة اللعينة.
وكان بالإمكان شراء قمر صناعي خاص بالاتصالات أو حتى قمرين معاً ليغطيا كامل أجواء وتراب شبه الجزيرة العربية, وحينها ستكون الإشارة قادمة من الفضاء وليس من برج تعيس أغلب قطع غياره جلبت من تايوان!
لكن لو قام النظام السعودي التعيس بشراء أقمار صناعية مخصصة للاتصالات شبيهة بقمر الثريا, فكيف سيمتص دماء المواطنين, وكيف سيتحكم فيهم؟
وكيف ستستطيع مدينة عبدالإنجليز التقنية في حجب المواقع التي تفضح نفاق وفساد آل سعود؟
وكيف سيُربح سلاتيح آل سعود ممن هم درجة ثانية وثالثة من تلك الصفقات الفاسدة؟
ثم جاء وقت الحصاد العظيم أو الريع الكبير من خلال جني ثمار رسائل الـ sms التي باتت تدر ذهباً على أصحاب القنوات الفضائية, وخصوصاً قنوات الهشك بشك, وذلك من خلال رفع أسعارها حسب المُناسبة, قد اكتشفت شركة موبايلي الإماراتية ومن خلال قنوات الدعارة الغنائية التي تروج للغزل وضرب المواعيد على الهواء مُباشرة, والتي أطلقتها إمارة أبوظبي وماخور دبي, وجدوا أن أكثر الخرفنة تأتي من مصدر سعودي, فكل زبائن تلك القنوات كانوا سعوديين ولا فخر وشعارهم الدائم :
ونحن أناسٌ لا توسُط عندنا *** لنا الصدرُ دون العالمينَ أو القبرُ
تهونُ علينا في المعالي نُفوسُنا *** ومن يخطب الحسناء لم يُغلها المهرُ
فقررت شركة موبايلي الإماراتية أن تدخل السوق السعودي بأي ثمن كان فالزبائن هناك يدرون لبناً, وقد استماتت شركة موبايلي لدخول السوق السعودية حتى ولو أعطت نسبة 75% من أرباحها لأمراء آل سعود, المهم تكسب ريع الـ sms الخرافي, وكان لها ما كان, وأصبحت شركة موبايلي تنافس شركة الاتصالات السعودية ليس في تقديم الخدمات الجليلة والعظيمة لا سامح الله, بل باتت تنافسها في سوء الخدمات وامتصاص جيوب الزبائن والضحك على ذقون المُشتركين واللعب بعقول المراهقين, وأصبح لسان حال عملاء الاتصالات السعودية سابقاً, وزبائن موبايلي الجُدد في داخل المزرعة السعودية, يقول :
(قالوا : طلقها وخذ اختها؟ قآل : لابوها لابو أختها!).
بل لم يتوقف الأمر على سوء الشبكات وارتفاع أسعار الاشتراكات وتعثر الخدمات, حيث دأبت تلك الشركات على الترويج للقمار والجنس من خلال خدماتها المُتنقلة, بحيث أصبحت خصوصية الفرد مُستباحة من خلال تلك الشركات التي تمنح رقم العميل الخاص لشركات الدعاية والإعلان وحتى للمواقع الجنسية, وبات المواطن وأسرته رهينة لتلك الشركات الفاسدة والداعرة.
وهنا بدأت فضائيات الدعارة السعودية المدعومة من بيت مال المُسلمين, تستغل تقنية رسائل الـ SMS, وبات نسيب الملك السعودي السابق وليد بن إبراهيم يستثمر تلك التقنية الجهنمية في جني أموال السحت وتكديس الدولارات الحرام في دولة التوحيد المزعومة!
فأصبحت عمليات النصب والاحتيال ولعب القمار تتم عبر شبكات تلك الشركات الخاصة بالاتصالات, وما على الوليد أخو جويهرة إلا أن يروج للقمار عبر رسائل الموبايل ثم يعطي فتات ريع الـ sms لفائز واحد فقط, ثم يؤمل بقية المغفلين الذين يصدقون ألاعيبه بالفوز القادم, فينجرون بدورهم خلف تلك اللعبة التي يمُارسها ابن إبراهيم من خلال مسابقات (حلم - القمار) وغيرها من مقامرات أخرى.
ثم وجد وليد بن إبراهيم ضالته في تلك التجارة الرخيصة وهو العميل والمُتعاون الأول مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية فيما يُسمى بالترويج للثقافة الأمريكية داخل المُجتمعات والشعوب ذات النزعة الإرهابية, وذلك في أن تقديم برامج مُسابقات استعراضية على غرار البرامج الأمريكية والذي سوف يدر عليه الملايين دون أن يخسر هللة واحدة, لأن تلك البرامج الأمريكية توزع حقوق نسخها مجاناً لتصدير ثقافة الـ Show الأمريكية, وتعتمد تكاليف تلك البرامج وحتى جوائزها على شركات أمريكية كبرى مثل شركة شيفروليه للسيارات وببسي كولا وتويكس وغيرها من شركات رأسمالية استهلاكية.
ولهذا شاهدنا المُشاركين المُغرر بهم في برنامج عرب آيدل وغيرها من برامج أخرى, وهم يظهرون مثل الحمقى خلف آلة لبيع الببسي كولا أو وهم يمسكون بعلبة ببس أو خلف لوغو شوكولا تويكس وغيرها من أساليب دعائية رخيصة, حيث تحولوا إلى أدوات وكومبارسات في الترويج للبضائع الأمريكية مُقابل أن يظهروا على المسرح!
وكل هذا يهون مقابل الملايين التي بعثرت من خلال رسائل الـ SMS والتي حصدها وليد بن إبراهيم من جراء ذلك الهوس الاستعراضي المحموم, وتحشيد المراهقين وتحميس الناس للتصويت لابنة البلد الفلاني أو دعم المشاركة العلانية!
وللعلم فإن تلك الحملات الاعلانية مُخطط لها بعناية والهدف منها تتفيه الشباب وغزو الجيل الجديد بثقافة أمريكية وتفريغ الجيوب من خلال دفعهم للدخول في تنافس فارغ وصراع استعراضي أو غنائي ليس لهم فيه لا ناقة ولا جمل.
بل أصبحت أميرات آل سعود يُساهمن هن الأخريات في الترويج لتلك السخافات من خلال الاتصال وإرسال الهدايا الثمينة للمُشاركين والمُشاركات, فمرة تشاهد الأميرة فلانة بنت سلحان ترسل باقات ورد للمتسابقين في برنامج السوبر ستار, وتارة نرى سمو الأميرة طقعانة تبعث بهدايا وساعات ذهبية لأبطال برنامج ستار أكاديمي وغير ها من تفاهات أخرى, وربما كان آخرها إرسال السفارة السعودية في لبنان باقة ورد للمطربة أحلام في برنامج عرب آيدل الذي اقيم في بيروت, حسبما أعلنت هي في نفس البرنامج!
وحينما شعر السفير السعودي التافه في لبنان بالحرج, وأكتشف أن مهمته هي إرسال بوكيهات الورد للمطربات, نفي صحة ما ذكرته أحلام!
من يدري ربما من أرسل باقة الورد هو سعدو الحريري خدمةً لخادم الحرمين, أو ربما أرسلها زعيم الكتائب الشيخ السلفي سمير ولد جعجوع؟
أذكر جيداً أنني قرأت خبراً على إحدى الصحف السعودية قبل عدة سنوات, صرحت فيه الجوهرة بنت إبراهيم حينما كانت ملكة وزوجها فهد فاقد لعقله ويخذرق, مفاد الخبر أن طويلة العمر زارت إحدى كليات البنات في الرياض, وقالت مُخاطبة الطالبات : لا تستمعن للقنوات المغرضة يا بناتي!
كانت تقصد قنوات المُعارضة للنظام السلتوحي, ربما أرادت جويهرة هانم أن تقول للطالبات, بأن عليهن أن يُتابعن قناتها, قناة الأم بي سي الداعرة فقط والتي يُديرها شقيقها الوليد.
أخيراً منذ فترة وقنوات الجوهرة بنت إبراهيم (مجموعة قنوات الـ  (MBCتردد على مسامعنا إعلان تجاري سخيف يتحدث عن ضرورة المُشاركة في لعبة القمار التي تديرها قنوات الملكة السعودية السابقة وإخوانها اللصوص, وإلا سوف يندم كل من لم يبعث برسالة نصية إلى تلك القناة, حيث يتردد هذا الإعلان كثيراً لغرض تحريض الناس على المُقامرة, بالقول (أرسلت أس م أس)؟
وأنا بدوري أسأل الجوهرة بنت إبراهيم وأخوها وليد وولدها عزوز وجميع سلاتيح آل سعود, وأقول لهم : أرسلتوا SMS ؟ هني أرسلوها!
يزعمون أنهم يطبفون الشرع الإسلامي وأنهم قلعة التوحيد المزعومة ويسمسرون بالدعارة والقمار, لعن الله أبو هالشوارب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2012-04-14

الجمعة، 6 أبريل 2012

هيلاري تبتز مزارع الخليج بمشروع الدرع الصاروخي المزعوم

سلط الله على آل سعود فجرعهم الذل والهوان من خلال غطرسة الأمريكيات نكاية بهم لاحتقارهم للمرأة
وبعد أن استنفذت واشنطن بعبع صدام عادت لتلعب مع إيران لعبة ليلى والذئب لإثارة هلع دجاجات الخليج
والدرع الصاروخي الأمريكي-الخليجي المُرتقب سيُخصص لحماية منابع البترول ولتحصين القواعد العسكرية فقط
يبدو أن أمريكا قد تعودت على سياسة الابتزاز وممارسة أساليب البلطجة لحكام الخليج مثلما يفعل بلاطجة الأنظمة العربية تماماً, وكل طاغية يُسلط الله عليه طاغية أكبر منه, وذلك من خلال إثارة هلع تلك الأنظمة الكارتونية وإرعابهم من خطر الجيران المُحدق, وسواء كان ذلك الخطر حقيقياً أو مفتعلاً فإن واشنطن لا يعنيها تقوية تلك الأنظمة المنخورة بقدر ما يهمها استحلاب دول الخليج وابتزاز أموال النفط المُكدسة التي تدخل الحسابات الخليجية ولكنها سرعان ما تعود إلى حسابات الشركات الأمريكية والغربية سواء كانت ثمناً للأسلحة المضروبة أو للسلع الاستهلاكية والكمالية.
وقد استطاعت الولايات المُتحدة الأمريكية من خلال سياسة التحريض وإثارة الهلع بأن تجعل من الرئيس العراقي السابق صدام حسين بعبعاً مُرعباً لدويلات الخليج العربي خلال العقدين الماضيين, حيث نجحت واشنطن في تحريض جيران العراق على اضعاف النظام, ومن ثم لمحت لصدام حسين أنها غير معنية بحماية هؤلاء الرعاديد المُشاكسين, وحينما بلع صدام حسين الطعم ودخل الكويت, جاءت أمريكا لتلعب دور الأم الحانية تريزا, ثم من خلال ذلك البعبع العراقي استحلبت ترليونات الدولارات من الخزائن الخليجية في سبيل عقد صفقات أسلحة وطائرات وعتاد غير ذي جدوى.
وعندما زال الخطر (الصدامي) المزعوم على منابع البترول الخليجية, بدأ الخطر الإيراني يلوح في الأفق وكأنهم لأول يكتشفون أن هنالك جارة كبيرة طامحة اسمها إيران, وهذه المرة كان الخطر حقيقي وليس مُصطنعاً ولكن مع هذا استطاعت أمريكا بالتناغم مع إيران في ابتزاز البقرات الستة الحلوبة, وأصبح الخطر الإيراني أو البعبع النجادي هو الخطر الداهم على عروش الكراتين الخليجية.
وبدلاً من أن يقوم هؤلاء التيوس آل تعوس بمعالجة أخطاء عام 1990م, ويبدؤوا بإعداد جيش وطني ضارب وفعال وذلك من خلال تجنيد أكثر من مليون (سعودي) عاطل عن العمل, وإدخال هؤلاء الشباب في معسكرات تأهيلية تصقل لهم رجولتهم وتعيد كرامتهم وثقتهم بأنفسهم بدلاً من تحولهم إلى شباب اتكالي بائس تافه منقسم ما بين فئات (الكدش) و(الإيمو), فيصبحوا رجالاً أشداء وجنوداً أوفياء ويكونوا سداً منيعاً للبلاد, فتعتمد الأمة على أبنائها في الذود عن حماها بدلاً من الاستعانة بالمُجندات الأمريكية كلما حدث مكروه, ومع هذا يكابر آل سعود ويستمروا على البقاء في نفس الحظيرة الأمريكية, بل ويصروا في أن يتحصنوا تحت حماية البسطال الأمريكي مُفضلين الحماية الأجنبية على حماية أبناء الوطن!
والحقيقة لم أطلع في التاريخ على دولة أو كيان بقي مُعتمداً على هراوة أو حماية الأجنبي إلى ما لا نهاية, فحتى كيان إسرائيل المسخ استطاع خلال فترة وجيزة أن يعتمد على قدراته الذاتية وأن يحمي حدود كيانه من خلال جيشه الخليط من المُرتزقة والمُهاجرين, باستثناء نظام آل سعود المُستخذى ومن هم على شاكلته فقد أدمنوا على الحماية الأجنبية مهما كانت تكلفتها!
ولهذا فإن فاتورة الحماية الخارجية تلك لن تكون سهلة بل مُكلفة جداً, فأنت حينما تُسلم مسؤولية حماية أمنك الوطني إلى طرف خارجي مُرتزق فسيبذل قصارى جهده في عملية ابتزازك, وسيتحايل بكل الطرق والوسائل لكي يمتص أموالك ومقدراتك كما تفعل الطفيليات والعوالق في مص دماء ضحاياها.
والمُضحك هنا أن حكام دويلات الخليج وعلى رأسهم آل سعود ترتعد فرائصهم وتسمع لهم ضريط صبح مساء بسبب الهلع من الخطر الإيراني الداهم, ولو سألتهم ماذا أعددتم أيها الضراطون لهذا الخطر القادم؟
لقالوا لك لقد أبلغنا عمتنا وولية أمرنا السيدة هيلاري كلينتون عن قلقنا الشديد من التحرشات الإيرانية, وقد وعدتنا أنها ستهتم بالأمر!
وعندها فلن يلوم أحد عمتهم هيلاري حينما تبتز هؤلاء الإمعات وتعرض عليهم مشروع إنشاء منظومة الدرع الصاروخي الذي سيكلف أكثر من ترليون دولار وسيفك ضائقة الاقتصاد الأمريكي وسيخرج واشنطن من أزمتها, والخاسر الأكيد في تلك الصفقة المافوية هم الشعوب الغافية قطعاً.
بل وصل الحال في بعض دول الخليج من التخاذل والاستخذاء أنها جعلت من استراتيجية الانصياع والهروب من المواجهة نصراً مؤزراً وفتحاً عظيماً!
فقد هللت وسائل الإعلام الإماراتية قبل فترة واعتبرت أن استغناء الإمارات العربية عن مضيق هرمز في تصدير البترول يُعتبر صفعةً على وجه إيران, يا سلام عفية على العيال!
حيث أنشئت دولة الإمارات أنبوباً للنفط بطول 360 كليومتراً يبدأ من حقول حبشان المُنتجة للنفط ويصل إلى ميناء الفجيرة على جهة الساحل العُماني, وبهذا تكون الإمارات قد تجنبت مرور بترولها في مضيق هرمز الذي تسيطر عليه إيران.
ومن يتابع ذلك النفخ والتهليل يعتقد أن دول الخليج قد سجلت نصراً حاسماً على إيران, والحقيقة أن الإمارات بموقفها التخاذلي هذا أقرت لإيران أمام العالم بالسيادة الكاملة على المضيق, واعترفت من خلال تخليها عن تصدير بترولها عبر مضيق هرمز أنها خضعت لعربدة إيران ورضت في أن تبحث لها عن ممر آخر لتصدير البترول غير مضيق هرمز, وهذا الأمر فيه انتصار لسياسة إيران وليس لحكمة الإمارات كما يطبل ويزمر البعض؟
فالإمارات تعتمد اعتماداً كلياً في حياتها ومعيشتها وبقائها على مضيق هرمز, سواء في استيراد كل البضائع والسلع التجارية والغذائية, ليس هذا فحسب بل جعلت من ميناء جبل علي محطة لتصدير البضائع لبقية الدول الخليجية والعربية, وبهذا التنازل الإماراتي ستفقد دبي ميزة تجارة الترانزيت, لأن المضيق لا يعني بخروج ناقلات البترول فقط بل يعني الحالة الأمنية المُستقرة للدول المُشاطئة لحوض الخليج العربي.
ثم ما الذي سيجعل المواطن أو السائح الأوربي أو حتى الآسيوي في أن يقيم أو يأتي للسياحة في بلد غير قادر على حماية نفسه ويقع في منطقة توتر ومعرضة لقيام حرب في أي لحظة؟
ولو أن الأمر متوقف على عملية تصدير البترول فقط من الدول النفطية في حوض الخليج العربي؟
فالسعودية لديها بديل آخر لتصدير البترول عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر, وعُمان هي الأخرى ليست محصورة في داخل حوض الخليج العربي بل خارج نطاق مضيق هرمز, والعراق أيضاً لديه عدة أنابيب ومنافذ منها أنبوب البترول الرئيسي المار عبر تركيا والأنبوب المار عبر سوريا, وهنالك أنبوب معطل مار عبر السعودية يصل إلى ميناء ينبع, وكذلك أنبوب آخر مهجور يمر عبر الأردن.
إذن العملية ليست عملية ايجاد منافذ بعيدة عن مضيق هرمز لتصدير البترول, بل هي مسألة سيادة وقوة عسكرية رادعة أو على الأٌقل موازية للقوة الإيرانية الضخمة.
وهذا ما تدركه واشنطن جيداً ويُغيب عن عقول عصافير الخليج ومن يُغرد في سربهم الخائب, ولهذا أتت الليدي هيلاري كلينتون لتلتقي في الرياض بأتباعها وعبيدها الطيعين المُطيعين, لكي تمنحهم الحل السحري للتخلص من السطوة الإيرانية المُتصاعدة, حيث أبلغتهم أن أمريكا ستنشأ لهم منظومة درع صاروخي تحمي العروش وتحافظ على الكروش, هكذا أقنعتهم!
وقطعاً سوف يصدقها هؤلاء الرخوم وسيُبادرون للتوقيع على تلك المنظومة المزعومة, علماً أن مساحة كمساحة السعودية ستحتاج لألف منظومة صواريخ شبيهة بمنظومة إسرائيل ومع هذا سوف لن تجدي نفعاً لأن قابلية اسقاط الصواريخ السريعة من خلال استهدافها تكون نسبتها قليلة جداً.
وإذا ما بلع دجاج الخليج الطعم فسوف تركز أمريكا على تأمين وحماية حقول النفط في المنطقة الشرقية ومن ثم تقوم بتحصين القواعد العسكرية وربما بعض قصور آل سعود في الرياض, وأما الشعب فإلى حيث ألقت, فحسابات حقل واشنطن لا يتطابق مع بيدر الشعوب الخليجية.
ويبقى السؤال الأزلي قائماً : إلى متى سيبقى هؤلاء الحكام الصوريون الأذلاء مُستخذون من قبل أمريكا والغرب, بل إلى متى ستقود سيدات أمريكا هؤلاء الرعاع الأوباش وهم يطبقون تعليمات عماتهم سواء مادلين أو كوندي أو هيلاري؟
ولا أخفيكم سراً فأنا رغم كرهي واحتقاري الشديد للمسؤولين والسياسيين الأمريكان رجالاً ونساءً جراء دعمهم اللا محدود للطغاة في المنطقة كآل سعود وغيرهم, وبسبب جرائمهم ودمويتهم وانتهازيتهم السياسية والرأسمالية التي حطمت تطلعات الشعوب ودمرت البلدان في سبيل المصالح الصهيومريكية الضيقة, إلا أنني أشعر بالنشوى حينما أشاهد وزيرة أو سفيرة أمريكية وهي تتسيد وتملي أوامرها على حكام الخليج وهم ينصاعون صاغرين بكل إذلال لأوامرها كما يُطيع العبد سيدته دون تبرم أو اعتراض!
وكم أرثي لحال ديناصورات آل سعود المُحنطة حينما يتظاهرون أمام وليات أمرهم الأمريكيات بالدماثة وكل ملك منهم يُحاول أن يظهر نفسه أمامهن بمظهر المُتحضر وصاحب نكتة, كما هو لأطرم عبد الله عندما يزول صمته ووجومه وينطلق لسانه فجأة ويُصبح مرحاً وخفيف دم كلما رأى سيدته الأمريكية!
وكم استمتع حينما أشاهد سعود كوبرا الفيصل وهو يتبع خطى سيدته الأمريكية وينود برقبته المنفرطة خلفها كالإمعة ولا يجرؤ أن يُخالف رأيها أو يتمنع فوجوده وعدمه سيان ولكن قدره أن يُستخذى أمام وسائل الإعلام من قبل سيدات البيت الأبيض.
وربما من سخرية القدر أن يُسلط الله على آل سعود ومن هم على شاكلتهم نوعيات من تلك النساء المًتعجرفات كـ مادلين أولبرايت وكوندليزا رايس ونانسي بيلوسي وثم هيلاري كلنتون, بسبب ازدرائهم واحتقارهم للنساء في داخل المزرعة السعودية, وربما يتعمد الأمريكان أن يعينوا أولئك النسوة السليطات في منصب وزارة الخارجية الأمريكية لكي يذلوا أذنابهم وأربابهم في المحميات الخليجية.
فمنذ عهد الشمطاء أولبرايت إلى عهد السنيورة كوندي بنت رايس وحتى عهد العمة هيلاري يقف هؤلاء أشباه الرجال وغلمان الأسر الحاكمة كالخدم الأذلاء أمام سيداتهم وينفذون الأوامر دون أن ينبسوا ببنت شفة, بل أن سعود فيصل حينما صرح قبل أسابيع أن السعودية تطالب بتسليح الثوار السوريين جاءت سيدته هيلاري واضطرته لأن يخرس ويبلع لسانه ويصمت, وسوف لن تجد إعلاميا أو جامياً سعودياً واحداً أو أي ذنب سعوطي مُنتن يُجيبك لماذا يخنع ويخضع أولياء أمره لأوامر سيدات البيت الأبيض وفي المقابل تجدهم يضطهدون النساء الحرائر في جزيرة العرب؟
ولماذا يستمرأ آل سعود العبودية للخواجات ويقبلوا بأن تقوم المُجندة ماري أو سارة أو إليزابيث في حماية عروشهم والدفاع عن بيضة إسلامهم السعودي, وبالمقابل يرفضون مشاركة رجال ونساء الحرمين في أن يذودوا عن حمى بلادهم في الملمات والمحن؟
فبدلاً من يصرف وزير الدفاع السعودي الجديد - القديم سلمان بن عبد العزيز وأبنائه مئات المليارات على منظومة صواريخ هيلاري كلينتون, والتي لن تؤتي أُكلها وستفشل في صد أي صاروخ مهما كان نوعه كما فشلت منظومة باترويت في حرب الكويت, الأحرى بسلمان أن يفتح باب التجنيد للشباب العاطلين ويُكون جيشاً مُحترماً ومهاباً لو كان جاداً فعلاً.
ولو كانت سيدتهم هيلاري جادة هي الأخرى في تقرير مصيرهم وحمايتهم لأبلغتهم أن يبدؤوا من الآن بتجنيد أبناء البلد ويكونوا قوات حقيقية قادرة على الدفاع عن حياض الوطن وليس جيش فارغ وخائر القوى كجيش الكبسة والمرقوق, وأن يباشروا في بناء مفاعلات نووية لمواجهة مفاعلات إسرائيل وطهران, ولكن هيهات أن يمنح السيد العبيد فرصة للتحرر لأن الحرية تنتزع ولا توهب, ومُحال أن يصحو هؤلاء المُستخذون الأذناب من غفوتهم, لأنهم قد استمرؤوا لعق البساطيل الأمريكية.
وأما لسان حال هيلاري كلينتون لهم : Too late
2012-04-06
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأربعاء، 28 مارس 2012

مراسيل الحب السعودية إلى تل أبيب من خاشقجي إلى عشقي!

تعود آل سعود أن يتخذوا في السر بينهم وبين أشقائهم في تل أبيب طروشاً ومراسيل
بعد أن توارى عدنان خاشقي وتم شواء الحريري ظهر أنور عشقي ليقوم بمهمة المطراش
وصدق أمير الشعراء شوقي حينما قال : نظرة, فابتسامة, فسلامُ *** فكلام, فموعد, فلقاءُ
لطالما نوهت وكتبت مراراً وتكراراً عن طبيعة العلاقات السرية بين أسرة الخبث والخبائث أسرة آل سعود وبين أشقائهم في الدم والعقيدة صهاينة إسرائيل وزعماء تل أبيب, والتي بدأت منذ أيام أبيهم المقبور العميل العتيد عبد العزيز وتبرعه الشهير بإعطاء فلسطين للمساكين اليهود حسب قوله, وطوال تلك الفترة كان أذناب ومرتزقة آل سعود يكذبون تلك الأخبار ويُغبشون على تلك الحقائق ويضللون الوقائع من خلال وسائل الإعلام وعن طريق التنصل من وكلائهم وعملائهم الذين كانوا بمثابة حلقة الوصل بين أحفاد شالون وأحفاد مردخان.
وخلال الأشهر الماضية كشف موقع ويكيليكس عن وثيقة سرية كان فحواها أن الإسرائيليين اجتمعوا سراً عدة مرات مع وفد سعودي برئاسة اللواء المُتقاعد السعودي أنور عشقي لعقد مفاوضات واتفاقيات بشأن السلام المزعوم وتحييد سلاح غزة وتحويل حماس لحزب سياسي مُسالم وغيرها من أمور, وقد مرت تلك الوثيقة مرور الكرام أمام وسائل الإعلام العربية وخصوصاً قناة الجزيرة القطرية وقناة العربية السعودية, حيث تجاهلتا تلك الوثيقة تجاهلاً تاماً, وحتى الفلسطينيين تجاهلوها لأن أغلبهم مُشارك وله ضلع في تلك اللقاءات السعوإسرائيلية.
وبسبب انشغالي في ترتيب كتابي الجديد فقد أجلت موضوع الكتابة عن ذلك اللقاء العشقي الحميمي بين يهود تل أبيب ويهود الدرعية, وقلت لعل غيري يقوم بمهمة تسليط الضوء على ذلك اللقاء الحميم بين يهود العصر, ولكن للأسف لم يلتفت أحد وربما تعمدت قناة الجزيرة وغيرها من وسائل الإعلام الأخرى على تجاهل هذا الموضوع والانشغال بأحداث أخرى برعت فيها في مهمة التحريض وقلب الحقائق.
وكي لا يظن المسيو عشقي أن لقاءاته العاطفية مع الإسرائيليين مرت دون تنغيص, ولكي لا يهنأ أسياده بمؤامرتهم فلابد من نكأ جراحهم ونبش رفات جدهم ملعون الثواء الذي أنجب هؤلاء السفلة اللئام وشجرة مردخان لن تثمر إلا إثماً وعدوان, وليطلع أيضاً أولئك المُغيبون إعلامياً على حقيقة أدعياء السلف الصالح وحماة الدين المزعوم, وحتى أسجل للتاريخ مزيد من خيانات وتآمر تلك الأسرة السعودية الخبيثة.
فمنذ أيام المقبور فيصل وحتى أيام الفاطس فهد كان الوسيط أو دينمو العلاقات السرية بين آل سعود وأشقائهم في تل أبيب هو العميل السعودي الخطير عدنان خاشقجي, الذي كان يلتقي الإسرائيليين في أي مكان شاءوا سواء في لندن أو جنيف ثم باريس مروراً بماربيلا وحتى تل أبيب, وكانت تلك العلاقات الحميمية واللقاءات السرية تتم وفق رغبة سعودية مُلحة والتي تمخضت لاحقاً عنها مُبادرة المقبور فهد بن عبد العزيز حينما كان ولياً للعهد في قمة فاس عام 1982م, فيما سُمي في حينه بمبادرة السلام مع إسرائيل والتي سبقت مبادرة الأطرم عبد الله بعقدين من الزمان.
وقد انشغل الوسيط السعودي النشيط عدنان خاشقجي مع صديقه أرئيل شارون والرئيس السوداني السابق جعفر النميري في صفقة ترحيل 20 ألف من يهود الفلاشا من الحبشة إلى إسرائيل, حيث عقد عدنان خاشقجي لقاءً بين النميري ووزير الدفاع الإسرائيلي شارون في قصره بالعاصمة الكينية نيروبي, فهل كان عدنان خاشقجي يتصرف من رأسه كما فعل أنور عشقي حينما التقى بالإسرائيليين؟
كما أُنيطت لاحقاً لعدنان خاشقجي مهمة دموية جديدة وعاجلة وهي تزويد حزب الكتائب المسيحي اللبناني بالسلاح والعتاد لقتل الفلسطينيين, ذلك كان جزء بسيط من الدور السعودي الخبيث وهذا مختصر لوسيطهم عدنان خاشقجي أبو نبيلة اللا محترم.
وكلنا يذكر حينما أفلس المليونير عدنان خاشقجي في لندن بسبب المقامرات المالية التي كان يُدمنها في كازينوهات لندن, وتم الحجر على قصره ويخته الفاره, فهدد خاشقجي الملك السعودي آنذاك فهد بن عبد العزيز بالقول : إما أن تسددوا ديوني البالغة 200 مليون جنيه استرليني أو يكشف ما لديه من أسرار ومعلومات وحقائق , فأضطر الطقوع فهد أن يشد رحاله على وجه السرعة إلى لندن ليعقد صفقة نهائية مع العميل المزدوج والوسيط المُتمرد أبو خاشوقة, حيث دفع له فهيدان كامل ديونه وبلع أبو نبيلة لسانه وصمت.
وهنا بدأ اسم الوسيط الجديد رفيق الحريري يتردد في كواليس وخبايا الدوائر الاستخبارية الإسرائيلية والغربية, فأصبح أبو بهاء هو المطراش السعودي الخاص للتشاور مع أشقائهم في تل أبيب.
وقد ذكر الدبلوماسي اللبناني السابق خالد خضر أغا في برنامج زيارة خاصة الذي تعرضه قناة الجزيرة القطرية, نقلاً عن أحد القياديات الفلسطينية من أن طائرة رفيق الحريري قد حطت في مطار نهاريا في إسرائيل, حيث قال :
« سامي كليب : لك أيضاً قصة مع هاني الحسن ترويها إنه هو رواها لك وهاني الحسن لا يزال موجود أحد القيادات الفلسطينية يقول إنه روى لك قصصاً عديدة عن الرئيس رفيق الحريري بينها نزول طائرة رفيق الحريري في نهارية بإسرائيل؟
خالد آغا : هاني الحسن أحد القيادات المستقبلية للشعب الفلسطيني من أنظف النظاف وأصدقهم حكالي لألي هون عندي بالبيت قالي نزلت طائرة الحريري بنهارية قلت له هبوط اضطراري ولا هبوط .. قالي لأ هبوط ضحك قالي هبوط بنهارية وفهمك كفاية».
نص اللقاء كاملاً مع الدبلوماسي اللبناني الراحل خالد خضر أغا :
وقد استطاع رفيق الحريري أن يسد الغياب الذي خلفه الوسيط عدنان خاشقجي وبكل جدارة, فقد كان الحريري نشطاً ومُطيعاً وكتوماً أيضاً حتى أصبح هو المطراش السعودي المُفضل والحصري لكل الأطراف من بيروت إلى باريس وحتى تل أبيب, بل قام الحريري بعقد صفقات أسلحة باسم السعودية لصالح العراق أبان الحرب العراقية – الإيرانية ومن خلال تلك الصفقات المليارية أصبح صديقاً حميماً للرئيس الفرنسي الشره جاك شيراك, وقد أخبرني الصديق مشعل المطيري الذي كان يعمل دبلوماسياً في الثمانينيات في السفارة السعودية في باريس, أنهم في السفارة قد خصصوا جناح خاص لرفيق الحريري لأنهُ كان يقوم بعقد تلك الصفقات السرية, ولهذا كانوا يستقبلونه وكأنهُ أحد الأسرة الحاكمة السعودية!
أما بندر بن أبيه ومن ثم تركي بن فيصل فقد كانت مهامهم تختص بالالتقاء بالمنظمات الصهيونية واليهودية في الغرب فقط, سواء كانت تلك المنظمات في أمريكا أو في أوربا بحجة أن أولئك اليهود هم في الواجهة مواطنون غربيون مع أن تلك المنظمات والجمعيات اليهودية كانت صهيونية حتى النخاع بل ميول أعضائها إسرائيلية عدوانية أكثر تطرفاً قادة تل أبيب, وقد وثق بندر بن سلطات علاقات وطيدة مع منظمة إيباك الصهيونية في أمريكا وجلب عدة وفود صهيونية لزيارة السعودية ونقل رسائل المحبة إلى لتل أبيب, وربما كان آخر أولئك الزوار هو الصهيوني الأمريكي دانيال إبرامز المُقرب جداً من رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت, الذي زار الرياض في عام 2008م, والتقى شخصياً بالملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز وذكر لصحيفة هآرتس الإسرائيلية أنهُ بكى فرحاً حينما استمع للملك السعودي عبد الله وهو يخبره بكل عزم وتصميم أنه سيعترف بدويلة إسرائيل المسخ ويؤيد حقها الشرعي في أرض فلسطين بمجرد أن يوافق الإسرائيليون على حدود عام 1967م, لكي يسكت ألسنة بقية المُتبرمين من القادة العرب, والمفاجئة المبكية لدانيال كانت عندما أبلغه حفيد مرخان أنهُ يرضى ويوافق على تبادل الأراضي بين إسرائيل والفلسطينيين!
إذن علاقات أحفاد مرخان مع أشقائهم في تل أبيب كانت تجري على قدم وساق وتتم على مسارين, الأول علني من خلال الالتقاء علناً بالمنظمات الصهيونية في الغرب عن طريق بندر بن سلطن وتركي بن فيصل وعادل بن جبير وغيرهم, والمسار الآخر سري يتم عن طريق وسطاء ومراسيل كما كان يفعل عدنان خاشقجي والحريري ومن ثم أنور عشقي.
وحينما انتهى دور رفيق الحريري في حفلة الشواء المعروفة, بقي آل سعود يتواصلون مع إسرائيل من خلال يهود وصهاينة أمريكا فتارةً نرى الصحفي اليهودي الصهيوني توماس فريدمان في رحاب درعية الغدر والخيانة يقترح على الأطرم المُبادرات, وأخرى نرى الصحفية الإسرائيلية اورلي ازولاي مندوبة صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية تصول وتجول في الرياض, إلا أن الإسرائيليين كانوا يحبذون الالتقاء وجهاً لوجه مع مراسيل وطروش آل سعود كما كان يحصل في السابق, ولهذا اضطر آل سعود أن ينتدبوا اللواء المُتقاعد أنور عشقي ليقوم بتلك المهمة, وقد فعل كما جاء في وثيقة ويكيليكس.
ولهذا شاهدنا كيف أن نائب وزير الخارجية الإسرائيلي في حينه داني أيالون وبعد أسابيع قليلة من لقاء أنور عشقي والوفد الإسرائيلي, قام أيالون لكي يُصافح شقيقه تركي بن فيصل في مؤتمر ميونخ الأمني في ألمانيا.


وهكذا فإن الإسرائيليين باتوا لا يقبلون بأسلوب اللقاءات الخفية والمُشاورات السرية من خلف الكواليس, وربما لن يحتاج آل سعود بعد اليوم لأن يوفدوا المراسيل سراً إلى أحبائهم في تل أبيب, كما أن الفرق هذه المرة أن مرسول الحب أنو عشقي احترق وهو في بداية الطريق, بسبب ذلك التسريب الويكيليكسي الغادر, فنحن لا ندري كم مرة التقى عشقي مع أسياده الإسرائيليين لكن الوثيقة المرفقة تُثبيت أن أنور عشقي التقى الإسرائيليين ثلاث مرات في عام 2009م, ومن يدري فقد يضطر آل سعود للبحث عن طيور حب وسنونو وعشقي آخر يقوم بالمهمات القذرة.
طبعاً يُحاول أنور (حبي) أقصد عشقي في تلك الوثيقة أن يتذاكي فيقول لصديقه الإسرائيلي مائير هيرشفيلد موضحاً :
( أن مُشاركته في هذا الاجتماع والأفكار التي عرضها ليست بتوجيهات رسمية من قبل الحكومة السعودية, لكن الحكومة السعودية على علم وقبول لكل ما يفعل وأنهُ يرسل تقارير دورية عن تعاملاته مع الإسرائيليين).
والنعم والله يإ ابناخي عشق آباد ما عليك زود!
يريد أنور عشقي أن يُقنع الوفد الإسرائيلي أنهُ مُرسل من آل سعود وبنفس الوقت هو ليس مُرسل منهم!
وكأن العالم لا يعرفون حقيقة ما يجري في داخل المزرعة السعودية, أي أن أنور عشقي أفاق من نومه فجأة وقرر أن يحجز تذاكر طائرة ليُسافر كي يفاوض الصهاينة الإسرائيليين من رأسه ودون علم آل سعود! هكذا يُريد الأحمق عشقي أن يسوق خيانته وخيبته.
الجديد في أمر تلك اللقاءات السرية المردخائية التي تتم بين أحفاد شالوم وأحفاد مرخان أنها باتت تحت رعاية ضربون الداخلية نايف بن عبد العزيز الذي أصبح ولياً للعهر السعودي, وليست عن طريق جهاز استخبارات مقرن ولد بركة!
وهذا الأمر يؤكد أن نايف بن عبد العزيز هو العميل الأمريكي والصهيوني الأول في داخل المزرعة السعودية.
لأن أنور عشقي هذا هو لواء أمني مُتقاعد من سلك وزارة الداخلية السعودية, وقد أنشأ له المجرم محمد بن نايف مركزاً صورياً تحت زعم الدراسات الاستراتيجية يُسمى (مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والقانونية) وجعله رئيساً لذلك المركز الشكلي المزعوم, وهو قريب أو مشابه لمركز الدراسات العربي - الأوربي في باريس الذي يرأسه صالح بكر الطيار, والذي صرح هو الآخر قبل فترة أن مهمة المركز الذي يترأسه تتركز في دعوة الوفود والمنظمات والسياسيين الأوربيين إلى زيارة السعودية والتكفل بكل مصاريفهم وإقامتهم وتذاكر السفر ومن ثم أخذهم في رحلات سياحية داخل المملكة, لأن أي صحفي أو سياسي أوربي مُحترم تدعوه السفارات السعودية المشبوهة على حسابها للسفر لزيارة السعودية يرفض خوفاً من اتهامه بتلقي أموال من السعودية, وعليه فقد أنشئوا لهم هذا المركز لشراء ذمم السياسيين والصحفيين والمنظمات الرخيصة في أوربا.
لكن الخبر غير السار للواد عشقي ومن هم على شاكلته هو أن العالم قد أصبح هجرة صغيرة وليس قرية, وتقنيات الاتصال والنشر تسارعت وما أخذه عدنان خاشقجي والحريري في عقود من الزمن, حيث بقيت مهماتهم سرية بسبب طابع السرية والتعتيم وقلة أدوات الكشف والتتبع, أصبح الآن ومن سوء طالع أنور عشقي يكشف خلال أشهر معدودة, وإذا كان خاشقجي والحريري أحرقت أوراقهم وأحترق بعضهم خلال ثلاثون عام, فإن عشقي احترق خلال ثلاثة أعوام فقط!
ولا عزاء لكل مُستخذى خائن لدينه وأمته ووطنه والعار والشنار لكل عميل رخيص مُستنفذ.
وثيقة ويكيليكس الأصلية باللغة الإنجليزية :
ترجمة لوثيقة ويكيليكس باللغة العربية :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2012-03-28