الخميس، 27 يونيو 2013

قطر في واجهة الأحداث مُجدداً

تنازل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن سدة الحكم والإرث السياسي الثقيل الذي سيحمله الابن تميم من بعده
تلقف الخبر من قبل الفرقاء فأصبحوا ما بين شامت ومطبل وقناة الجزيرة كعادتها غطت على كوارث العديد والسلية
ومملكة المومياءات السعودية شعرت بالحرج الكبير فسارع دينصوراتها للمباركة بالتتويج ونيران الغضب تحرق أكبادهم

آثرت أن أبتعد عن كتابة المقالات وأتفرغ للتأليف والقراءة خلال العام الفائت لأن كتابة المقالات الآنية تذهب عادةً وتنتهي صلاحيتها مع انقضاء تلك الأحداث, وكان علي التركيز على التوثيق التاريخي من خلال المؤلفات, إلا أن بعض الإخوة في موقع تويتر طلبوا مني رأيي الخاص في مسألة تنازل أمير قطر عن الحكم لنجله, وما لهذا القرار المفاجئ والجديد على أنظمة المحميات من بقايا الإرث الإنجليزي من تأثير سياسي على المنطقة وعلى مزرعة آل سعود تحديداً.
والحقيقة كان بالإمكان تلخيص رأيي من خلال تغريدتين أو أكثر في تويتر عن الموضوع, خصوصاً أنني كنت أنتظر الدافع الذي سيقدمه أمير قطر من خلال خطابه المُرتقب لكي يوضح سبب تنازله عن السلطة, وكنتُ قد استبقت خطابه بالتوقع أن الأمير سيقول أنه تنازل من أجل تسليم الراية للجيل الجديد وتسلم الشباب الواعد لدفة لحكم في قطر وغيرها من أعذار, وقد برر الأمير في حطابه مثلما توقعت تماماً.
وأعتقد أن تبرير الأمير غير دقيق وغير مقنع البتة بالنسبة لي على الأقل, وهذا رأيي الخاص ولا ألزم به أحداً, لأن لدي أسباب أخرى أكثر منطقية وواقعية من حكاية التغني بالجيل الجديد وشماعة الشباب الواعد كما قال.
الأمر الآخر الذي دفعني للتوسع في التعليق على الخبر, وتسطيره على هيئة مقال طويل؟
هو ما اطلعت عليه من تعليقات من قبل الكارهين والمطبلين لقطر في آن, وحسب رأيي المتواضع أن كلا الطرفين قد تطرفا كثيراً في آرائهما ولم يلامسا الوقع أو على الأقل لم يطرح أصحاب تلك الآراء المزاجية أشياء يمكن أن تضيف أي جديد للقارئ أو تغني المُتابع.
وبعيداً عن تلك الأصوات المُهللة بعملية التنازل أو تلك المُستأجرة من قبل أجهزة الأمن وأتباع أنظمة الدينصورات المُختصة بالدفاع المستميت عن كل ما هو أحفورة ومتفسخ, والتي ترى في تنازل الرأس أو (ولي الأمر المعصوم) عن الحكم هو سُنة سيئة ويفتح أبواب الفتنة على مصراعيها أمام بقية المزارع الخليجية وغير الخليجية, وأن هكذا قرار لا يأتي إلا من خلال ضغط أمريكي لدفع الحاكم للتنازل طوعاً عن حكمه.
والحقيقة أن أشد ما أثار استغرابي هو آراء بعض المُعارضين وأخص معارضو آل سعود, الذين استماتوا في الدفاع عن أمير قطر, أحياناً نكاية في نظام آل سعود وأحيان كثيرة مبررين أن قطر ترفه الشعب وتمنح رواتب عالية وخدمات ومُخصصات مالية لمواطنيها, وعليه فهم غير قابلين للنقد أو التقريع, ولطالما تمنى هؤلاء أن يكون آل سعود مثل آل ثاني من الناحية الريعية!
وإني إذ استغرب من هكذا طرح قاصر!لأنه يثبت للقارئ الحريص أن قضية الخلاف أو الخصومة مع آل سعود أصبحت لدى هؤلاء مادية بحته, وليست قضية عدالة وكرامة ومبادئ وحقوق شرعية لا تقبل التفريط أو المقايضة مُقابل المال أو المناصب.
فترى مثلاً الكثير ينكرون على آل سعود ارتهانهم لواشنطن واعتمادهم على مجندات أمريكا في حماية العروش والكروش, وينعتونهم بأبشع الأوصاف لأنهم فتحوا القواعد العسكرية الأمريكية سواء كانت العلنية منها كالسابق أو السرية كما يحصل الآن, بينما لا يرون بأساً حين تكون تلك القواعد الأمريكية مزروعة في الأراضي القطرية وعلى مساحة شاسعة ربما تعادل 5% من مساحة البلد!
ثم تجدهم يشنعون على أطرم الدرعية عبد الله بن عبد العزيز لإقامته ما يُسمى بـ«حوار الأديان» أو بالأحرى حوار الطرمان, واستقباله لحاخامات يهود وإسرائيليين, بينما لا يرون بأساً حينما يستقبل الحمدين شيمون بيريز وليفني في قصر الوجبة القطري!
ما هذا الفصام المرضي وما هذه الازدواجية البغيضة! فمن خلال أطروحات هؤلاء الناقمون وليس المعارضون نستشف أنهم يعصمون آل ثاني ويجلونهم, وهم معجبون بهم فقط لأنهم «أعزوا» مواطنيهم وبذلوا لهم المال ولم يبخلوا عليهم.
وأما مسألة فتح القواعد الأمريكية لدك أفغانستان وتدمير العراق وفتح مكتب إسرائيلي بالدوحة واستقبال شيمون بيريز وليفني وإيهود أولمرت وبنيامين بن إليعازر بالأحضان في الدوحة, فلم تكن هي القضية الخلافية أو تشكل لهم معضلة كبرى, بل المال كان هو الدافع وهو المحرك لتلك الغضبة المضرية!
أي لو أن آل سعود مثلاً تركوا سمة البخل وخففوا من السرقات الترليونية, وتخلوا عن جشعهم ودناءة النفس وبحبحوا عطاياهم وأرخوا كيسهم قليلا, وكبوا بعض الأموال على هؤلاء لأصبح آل سعود ملائكة وديمقراطيون ولا يُعلى عليهم!
سيأتي من يقول لك أن آل ثاني أكثر رحمة وإنسانية من آل سعود, وهم دعموا ويدعمون الثورات العربية وخاصة الثورة السورية, ولديهم نوع ما من هامش الحرية والرأي وإعلامهم إعلام حر, وعندهم قناة الجزيرة وغيرها من ادعاءات مضحكة.
فأقول لهؤلاء أن قطر تفتقر لأبسط مقومات الإعلام الوطني الحر وكل صحفهم ووسائل إعلامهم المحلية هي مرتهنة بيد أفراد هم ليسوا قطريين في لأصل تكمن مهمتهم بإدارة العملية الإعلامية وفق هوى السلطة, وأما البلد فيقاد من قبل أسرة حاكمة مستفردة كما هو الحال في السعودية ولا يوجد أي فرق كبير باستثناء أن أسرة آل ثاني عددها متواضع جداً مُقارنة بأعداد أسرة آل سعود التي وصل عدد نفوسها لأكثر من 10 آلاف أمير وأميرة, وهذا الأمر قد خدم آل ثاني لقلة أعداد السراق والنهمين.
كما لا ننسى دور قناة الجزيرة في التسويق للنظام القطري الشرك الفعلي في تدمير واحتلال العراق, وكلنا يذكر حينما انطلقت الطائرات الأمريكية من قاعدة العديد والسلية لحرق أجساد الأطفال والنساء في العراق, وكانت قناة الجزيرة تنقل لنا المؤتمرات اليومية لعمليات الجيش الأمريكي في العراق من داخل قاعدة السلية القطرية.
وأما بالنسبة للثورات العربية فالجميع قد امتطى ظهر تلك الثورات يتيمة الأب والأم, وبالنسبة للثورة السورية فقد أصبحت مسألة شخصية بين آل ثاني ونظام بشار وهنالك فريق واحد فقط في سوريا هو من يستلم الدعم القطري, والشيخ حمد بن جاسم أعلن على الملأ قبل أيام معدودة أنهم يدعمون(اللواء سليم إدريس) فقط.
وأما هامش الحرية فلم يتحمل ذلك الهامش المزعوم قصيدة نبطية لمواطن قطري جمح قليلاً وهو محمد بن الذيب, وأما جزيرة الرأي والرأي الآخر فمهمتها الردح والتعرية لما يحدث في خارج أسوار قطر, وأي خبر لا يبعد إلا أمتار قليلة عن مبنى تلك القناة فهو ليس بحسبان الجزيرة, وممنوع عليها التطرق له.
ومثلما آل ثاني لديهم قناة الجزيرة التي لديها قصر نظر مزمن نحو الداخل, فآل سعود لديهم قناة العبرية ولديهم أيضاً برنامج الثامنة مع الطربيل داود, ولديهم عشرات الصحف والمجلات الورقية ومئات الصحف الإلكترونية, وكلها تنتقد دول الجوار وتشتم الخارج وتسبح بحمد طوال ألأعمار في الداخل.
وبعيداً عن المقارنات بين مزرعة آل سعود ومحمية قطر, فإني أقر بأن قرار أمير قطر بالتنازل عن الإمارة وبعيداً عن أسبابه ومسبباته قد سبب حرجاً كبيراً لآل سعود تحديداً, لأنهم في حالة حرجة جداً بوجود ملك خرف سقيم ومقعد, فبات يتفسخ وهو على كرسيه, وحين يتنازل أمير وهم يرون أنهُ بصحة جيدة وقادر على إدارة الحكم ولم يفقد قدرته على الحركة, ثم يسلم لولده الكرسي وهو على قيد الحياة, فتلك تعتبر طعنة نجلاء في ظهر آل سعود الذين تعودوا أن تتحلل أجسادهم وتتعفن وهم على كراسيهم, فيُحملون من القصور إلى القبور دون منازع أو تغيير أو تنازل.
لهذا جاءت مسارعة آل سعود بالتهنئة أسرع من الضوء, سواء كانت التهنئة من قبل ديوان الملك السعودي الذي يحتضر أو من قبل مكتب ولي عهده العليل, وكأنهم يريدون قطع الطريق على من سيتقول عليهم ويُقارن بين تلك الحالتين الرعوتين المتناقضتين, حينها سيلتهي الناس بالسجال والبحث عن أسباب التنازل, وستوفرهم الألسن وتنشغل بذلك الجدال.
المضحك أن إعلام بشار الأسد الهزيل استبق إعلان التنازل, فتهكمت قناة دنيا المخلوفية على الديمقراطية القطرية الوراثية!
وكأن حافظ الأسد الأب قد تنازل عن السلطة طوعا لابنه بشار ولم يحمل جثة هامدة للقبر وجيء بولده الطبيب ليرث كرسي القرداحة؟
أو أن بشار نفسه كان قد جاء للحكم عن طريق صناديق الانتخاب ولم يُفرض فرضاً على الشعب وتم التلاعب بالدستور الصوري لأجل عينيه, وفعلا شر البلية ما يُضحك!
وبعيداً عن المقارنات والتفاضل بين أنظمة القمع وبين مزارع الأسر الخليجية, عليّ أن أُبدي وجهة نظري في سبب تنازل أمير قطر وهو مجرد تحليل فقط, ورأي خاص ولا أزعم أنها عين الحقيقة أو أني جئتكم بالبرهان,لأن من الصعب معرفة أسباب ودوافع الأمير الحقيقية في ظل وجود أنظمة عربية مُتفردة تعودت على السرية والتعتيم, فلا يوجد لدينا حكام أو رؤساء يذكرون الأسباب أو الدوافع الحقيقية في مذكراتهم, كما يحدث عادةً مع السياسيين والقادة في دول الغرب, ولهذا فنحن مضطرون للتحليل والتعليل والتخمين وربط الأحداث مع بعضها لنصل لطرف الحقيقة ونحصل ولو على نسبة بسيطة جداً قد لا تتعدى الـ 10% من واقع الحال, ثم نتبعها بجملة والله أعلم.
وأما قول أمير قطر أن سبب تنازله عن الإكارة هو رغبته الجدية بتسلم الجيل الجديد لمهام الحكم وفتح المجال أمام الشباب الواعد, هو عذر فيه وجاهة ولكنه بصراحة غير مقنع والأحداث المُتلاحقة تنقضه وهو متوقع أيضاً, وأنا شخصيا توقعت أن الأمير سيتكئ على ذلك العذر السهل لأنه سبب بسيط ولا يكلف شيئاً.
خصوصاً أن قرار التنازل جاء في وقت حرج جداً وهو يخوض حرب سياسية عسكرية إعلامية ضروس مع نظام بشار الأسد, والخاسر بينهما سيخسر الكثير وسيعطي خصمه ورقة رابحة وسيجعله ينتشي ويعلن النصر ولو نصراً إعلامياً, ولهذا كان بإمكان أمير قطر أن ينتظر بضعة أشهر ثم يسلم ولده السلطة, ولكن بعد انتهاء الأزمة السورية على أقل تقدير, لا أن يتنازل الآن ويمنح خصمه نصراً إعلامياً مجانياً بدون أي مقابل أو جهد!
وإذا علمنا أن ولده تميم هو من يسير أغلب الملفات وهو من يدير شؤون الدولة, فإذن كان يمكن أن يستمر الأمر على ما هو عليه, أي الواجهة هو الأب والابن يكون الدينمو من خلف عباءة أبيه, ولكن هنالك أسباب أخرى تراكمت جعلت الأب ودفعته للتنازل وترك القيادة لولده.
هذا إن غضضنا الطرف عن وجود أبناء كبار آخرين للأمير من زوجة أخرى, وهم أيضاً في سن يعد في عمر الشباب وليس الكهول, فلو كان الدافع يتعلق بالعمر والجيل الجديد؟ لكان هنالك إخوة أحق من تميم بتولي المنصب, فهل سينالهم نصيب من كعكة الحكم الخاصة بالشباب؟ أم أن الكعكة الشبابية حكراً على أبناء موزة فقط؟ مجرد سؤال.
طبعا هنالك من شطح به الخيال وجعل أن سبب التنازل قد تم بضغط أمريكي على أمير قطر, إما بسبب تصرفات الأمير المُثيرة للجدل, أو لأن أمريكا تسعى لأن تجعل واجهة شابة لإدارة الإمارة المُشاكسة خوفاً على مصالحها الاستراتيجية في منطقة الخليج؟
وهذا الأمر غير منطقي ومُضحك أيضاً,لأن الأمريكان لديهم عشق كبير وولع غير معقول بكل ما هو محنط وقديم لخدمة مصالحهم,والشيخ حمد هو من منحهم أكبر قاعدتين عسكريتين في قطر, ولو كان الأمر بيد الأمريكان لمددوا بأعمار آل سعود أكثر مما هم عليه الآن, لأنهم لن يجدوا أفضل ولا أحسن ولا أكثر خدمة لمصالحهم من دينصورات آل سعود المعمرون الآن, فلما لم يضغطوا على مومياء خريم ليتنازل وهو شبه ميت؟
القضية لا علاقة لها بأمريكا ولا حتى بذهاقنة تل أبيب, ولو توقف الأمر على أمريكا وصهاينتها وامتلكوا القدرة على احياء الرميم لأعادوا من جديد كل العملاء النافقين للحياة, وحسب وجهة نظري لن تجد أمريكا ولا حتى إسرائيل أفضل من الشيخ حمد يخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.
إذن ما هو المبرر أو الدافع الحقيقي؟
حسب وجهة نظري أن هنالك أمرين مهمين مع وجود محفزات أخرى؟
الأمر الأول هو هاجس شخصي ورهاب نفسي ينتاب الشيخ حمد وبقي ذلك الشعور يلاحقه دائماً, وذلك حينما قام بالانقلاب على أبيه الشيخ خليفة حينما غادر البلاد لغرض السياحة, فأعلن الابن حمد الانقلاب عليه وخلعه, وبقي ذلك الشعور الخفي يُرعب حمد في كل رحلة أو سفرة يقضيها خارج البلاد, والأكيد أنه كان يخشى أن يلقى نفس مصير والده المخلوع, فسارع للتنازل طائعاً على مبدأ بيدي لا بيد أحد أبنائي.
وقد يقول قائل فلو كان يخشى من ابنه تميم, فلماذا يوليه ولاية العهد, ولماذا يتنازل له أصلاً؟
من ينتظر وقوع أمر ما أو ربما يخشى من تسديد دين قديم عليه, لا يفكر أن يأتيه الشر من طرف معين أو ابن مُحدد؟ فالشيخ حمد مثلاً لديه كثير من الأبناء, وأبناءه الكبار من الزوجة الأخرى وهي الشيخة مريم بنت محمد ال ثاني وهما مشعل وفهد, وهما مهمشان بعض الشيء ولا تسلط عليهما الأضواء, وعليه فلا أظن أن الشيخ حمد يخاف أن يأتيه الخطر من تميم تحديداً,بل ربما كان كابوس الانقلاب يطارده ويجعله يرتاب ببعض أبنائه ولا أقول كلهم, فقرر أن يتخلص من ذلك الكابوس من خلال التنازل, فرمى بالتركة على أكتاف تميم.
وبغض النظر عن مساوئ وتبذير الأب خليفة حينما كان حاكماً ومقارنته بابنه المُنقلب عليه والذي طور البلد بعد انقلابه على الأب, فإن ما بني على باطل فهو باطل مهما كانت الأسباب أو الدوافع أو حتى النتائج.
وشخصيا أعتقد أن الشيخ حمد كان لديه قلق دائم وهاجس يؤرقه كلما أقلعت طائرته إلى خارج أجواء قطر, وربما قرر أن يرتاح من ذلك الكابوس ويريح هواجسه ويرقد مطمئناً في قصره أو حتى في طائرته, لأن أبشع عدوا للإنسان هو الخوف وتأنيب الضمير, وقد يكون اتخذ قراره لكي يشعر بنوع من الأمان والاطمئنان وهو خارج دفة الحكم, مضحيا بالسلطة في سبيل راحة البال وقطع الطريق على الشامتين فيما لو حدث له مثلما فعله بوالده.
الأمر الآخر : الكل يعلم أن أمير قطر قد عانى كثيرا من الفشل الكلوي, وقد تبرعت له إحدى بناته بكليتها, وقد يكون الأمير يعاني من أمراض مُزمنة أخرى أرغمته على التخلي عن السلطة لولده, لأنه ربما سيقضى فترة طويلة في المشافي أو سيجري عمليات جراحية, أو ربما تلقى نصائح من قبل أطبائه بعدم الإرهاق أو القلق أو التوتر, فاضطر أن يتنازل ويبتعد عن متاعب السلطة لكي يحافظ على صحته, وذلك الأمر سوف لن يخفى طويلاً إن كان هو السبب وراء التنازل, حيث ستتسرب الأخبار عاجلا أو آجلاً, علماً أن كثير من حكام العرب هم في وضع شبيه بالموت السريري ومع ذلك هم مازالوا متشبثون بعنان السلطة حتى آخر رمق.
بقي هنالك أسباب أخرى ليست رئيسية ولكنها قد تكون محفزة, منها أن السياسة القطرية أدخلت البلاد في مواجهات عدائية مع كثير من الأنظمة والشعوب, وأصبح السياسة القطرية تشكل عبئاً على كاهل الدولة وتشكل خطراً على المواطنين أيضاً, فقد كانت قطر تتفاخر أن لها علاقات دبلوماسية جيدة مع الجميع حتى مع إسرائيل, واليوم باتت شبه معزولة من قبل كثير الأنظمة الحاكمة, وربما أراد الأمير أن يخفف الوطء عن كاهل الدولة, بأن يختفي هو ورئيس وزرائه عن واجهة الأحداث السياسية القطرية, ثم ينطلق ابنه بثوب جديد يعيد قطر لواجهة الأحداث بدون صدامات أو مُماحكات وبلا شتائم ولا تخوين أو كراهية, وهذا احتمال ضعيف ولكنه محفز أيضاً.
وفي نهاية المقال أعيد وأكرر أن أمير قطر كان بإمكانه انتظار بضعة أشهر حتى زوال نظام بشار ثم يتوج معركته تلك بالتنازل لولده تميم, فيصبح الأمر أكثر وقعاً وسيُفسر على أنه إيثار من قبل المنتصر وليس المهزوم, فما الذي جعل أمير قطر أن ينسحب من تلك المعركة التي أصبحت كسر عظم مع النظام السوري؟
هل ايقن أمير قطر من خلال حماته الأمريكان أن النظام السوري الحالي باقٍ لحماية حدود إسرائيل كما كانت مهمته خلال الـ 40 عام الماضية, وأكتشف أن جذور آل الأسد عميقة ومتغلغلة في عمق أمريكا أكثر من جذور آل ثاني الواهية, فقرر الرحيل مبكراً قبل أن يأتي وقت فيرى بشار جالساً بجانبه من جديد في إحدى القمم؟
الأيام كفيلة بكشف المستور وجلاء الحقيقة, وقطعاً لن ننتظر تلك الحقيقة من قبل قناة الجزيرة.

26\06\2013






الأربعاء، 19 ديسمبر 2012

صدور كتابي الجديد الموعود عن تاريخ نجد!

تم بحمد الله صدور كتابي الجديد وذلك بعد جهد جهيد وانتظار وترقب طويل, مع بروز كثير من المعرقلات والمشاكل الفنية, إلا أنه وفي نهاية المطاف تم أخيراً صدور الكتاب عن دار شمس للنشر والتوزيع المصرية, وقد تم تسويقه داخل مصر, وسوف يوزع بإذن الله في بعض الدول الأوربية وبعض الدول العربية الخارجة عن سيطرة ونفوذ الريال السعودي, ويمكن للقارئ الكريم التواصل مع مؤسسة شمس للنشر والتوزيع لمعرفة أماكن لشراء وكيفية الحصول على نسخة من الكتاب للدول التي تمنع دخوله.
والكتاب الجديد هو عبارة عن بحث تاريخي موثق بالمصادر خاص بتاريخ إقليم نجد خلال الثلاثة قرون الماضية, ويحمل عنوان رئيس هو (الوهابية : دين سعودي جديد), وعنوان فرعي آخر يحمل اسم (كشف المستور في تاريخ نجد المبتور).
ولقد بدأت معي فكرة تأليف هذا الكتاب منذ أكثر من عقد من الزمان وكان هذا المشروع ماثلاً أمام عيني على الدوام يدفعني إلى بذل المزيد من الجهد والمُثابرة ويحثني على البحث والتقصي والقراءة المُضنية, فلم أتخاذل يوماً أو أتهاون فكنت أقرأ وأطالع أي كتاب يتعلق بتاريخ نجد, وعلى الدوام كنتُ أبحث وأجمع المصادر التاريخية المهمة وأشتري الكُتب المُتعلقة بمادة البحث, وكُنت أحرم نفسي من ملذات الحياة كي أوفر المال الكافي لكي أقوم بشراء نسخاً غير مُحرفة من تلك الكُتب النادرة التي يتطلب شرائها وشحنها إلى السويد المزيد من المال وإعلان حالة التقشف, إلى أن ظهرت لاحقاً آلية الكتب الإلكترونية فسهلت عليّ بعض الأمور ولكنها جاءت متأخرة.
ولقد واجهت الكثير من المصاعب والعوائق في إعداد كتابي هذا الموسوم بـ الوهابية : دين سعودي جديد – علماً أن مادة الكتاب المذكور هي مادة تاريخية بحتة موثقة بالمصادر والمراجع التاريخية, وليست مادة فقهية أو شرعية كما يبدو للقارئ من الوهلة الأولى من خلال العنوان.
حيث يتناول محتوى الكتاب تاريخ إقليم نجد خلال فترة الثلاث قرون الماضية, ويغوص الكتاب أيضاً في عمق الحركة الوهابية ويرصد بداية ظهورها ويوضح الأسباب التي مكنتها من الظهور ويتناول العوامل التي أدت لعودتها من جديد إلى الواجهة من جديد, وأيضاً يبحث الكتاب في أسرار علاقة آل سعود بالإنجليز وكيف بدأت وتبلورت تلك العلاقة الوطيدة, ويتطرق الكتاب إلى طبيعة الشراكة بين هاتين الأسرتين المُتغلبتين أعني أسرة كل من محمد بن سعود وأسرة حليفه في مشروع تلك الشراكة - السعوهابية - محمد بن عبد الوهاب, وسيجد القارئ فصلاً كاملاً في الكتاب يتحدث عن بدايات تلك الشراكة المشبوهة ويسرد المراحل التاريخية لصاحبيها وكيف استطاعا لاحقا السيطرة والتغلب على أغلب خصومهما.

ولهذا فقد أخذ مني اعداد هذا الكتاب فترة طويلة من القراءة والبحث والتقصي والتنقيب وجمع المصادر, وعليه فأنني أزعم أن كتابي هذا سيكون له أهمية تاريخية مُعتبرة في مجال توثيق أحداث نجد المبتورة والمُغيبة عمداً عن ذاكرة الأجيال, وذلك من خلال نقلي من بعض المخطوطات النجدية القديمة وأيضاً اقتباسي من عدد لا بأس به من كتب التاريخ غير المُحرفة والتي تناولت أحداث نجد ودونت بعض الأحداث المهمة التي يخشى آل سعود من انكشافها فيعرف الناس حقيقة ما حدث بالضبط.
ولا يخفى على الباحث الحريص المُستقل وكذلك على القارئ الكريم صعوبة الحصول على المخطوطات والنسخ الأصلية من المصادر التاريخية غير المُحرفة التي تتناول تلك الفترة المُظلمة رغم ندرتها.
والصعوبة البالغة في الوصول لتلك الكُتب القديمة وخصوصاً المخطوطات الأصلية, لأن أكثرها إما ضاع واندثر أو توزع ما بين مكتبات ومتاحف الدول الأخرى كمصر واسطنبول والعراق والهند والشام, وأما بقية تلك المخطوطات النجدية الزهيدة الموجودة في داخل جزيرة العرب فقد باتت تحت قبضة النظام السعودي الذي تفنن في طمس وإخفاء تلك المصادر التاريخية التي لا توافق هواه ولا تصب في صالحه, وسارع بطباعة وتهذيب وتشذيب حتى تلك المصادر المُحابية التي فيها إشادة وثناء على الأسرة الحاكمة خصوصاً تلك المصادر التي تقدس دعوة محمد بن عبد الوهاب.
إذن فالباحث الحيادي والحريص على إبراز الحقيقة هو أمام مصاعب شتى ومعضلات كثيرة وبنفس الوقت هو يحتاج لأموال طائلة لكي يُسافر ويبحث وينقب في أرشيف المكتبات المهمة سواء كان في مصر أو تركيا أو حتى في الهند, ومثل هذا الأمر يحتاج لتمويل ودعم حكومات ودول وليس جهود متواضعة لأفراد دخلهم محدود وقدراتهم المالية لا تكاد تذكر قط, ولكن تلك المصاعب والمعرقلات لم تثنيني أبداً عن هدفي ولم تثبط عزيمتي أو تعطل مسيرتي رغم أن أغلب تلك المصادر التاريخية المُتعلقة بالبحث هي موزعة في المكتبات العربية, وبيني وبين تلك الدول مسافات وعوائق كثيرة, ناهيك أن فكرة التطرق لذلك التاريخ النجدي الحساس يعني بروز اشكالات سياسية وأمنية خطيرة.
ويعتمد الكتاب في أخباره ومعلوماته على حوالي الـ 100 مصدر تاريخي متنوع ومختلف ابتداءً من الكُتيبات النجدية القديمة التي دونها مؤرخون نجديون وعرب, ويحوي أيضاً على اقتباسات مهمة من كتب الرحالة الأجانب, مروراً ببعض المرويات الشفهية والمخطوطات التاريخية, وبعض الحوليات وأمهات الكتب التي جاء فيها ذكر لنجد وسكانها.
وربما سيُثرب علي من يقرأ الكتاب أنني قد أطلت وتوسعت في مسألة الاقتباسات والنقل مما ورد في المصادر التاريخية الأصلية, فتعدت بعض الاقتباسات الصفحة والنصف, والسبب هو أنني أجد أهمية قصوى وجدوى في نقل كامل النص دون بتره, ولا أريد أن يعتقد القارئ المُتشكك أنني بترت معلومة مهمة أو حذفت شيئاً كان يود أن يطلع عليه.
كما أنني أطمح في أن أجعل من هذا الكتاب المتواضع باكورة أرشيفية لتوثيق تلك الأحداث القديمة الدموية التي مرت بها بلدان وقرى نجد لكي تُدرك الأجيال الحالية المُغيبة فداحة تلك الجرائم الوهابية, فما جاء بين طيات هذا الكتاب هو قليل من كثير, وهو عبارة عن مُقتطفات لأحداث وأخبار يسيرة من تاريخ نجد الدموي, وكلها مُستقاة ومنقولة من مصادر تاريخية مُتعددة سواء كانت محلية أو من خلال ما دونه الرحالة الأجانب الذين مروا بالمنطقة خلال تلك الفترة الزمنية.
وحتماً سيجد أولئك المُتكاسلون من كارهي القراءة والإطلاع أنني بجهدي الفردي الخالص وقراءتي الشخصية قد جنبتهم عناء البحث والتفتيش في المكتبات, فقطفت لهم ثمار عشرات الكُتب المهمة التي تتحدث عن تاريخهم المحلي, وجمعتها لهم في سلة واحدة وجاهزة للاطلاع, وسيكون بمقدورهم أن يطلعوا على كل ما يودون قراءته عن تاريخ نجد خلال الثلاث قرون الماضية في كتاب واحد فقط, ثم وضعت لهم أسماء تلك المصادر التي اقتبست منها لمن أراد منهم الإطلاع عليها أو التأكد من صحة النقل.
وأخيرا أود أن أوضح للقراء الأكارم أنني بذلت قصارى جهدي الفردي في أن أظهر الحقيقة وأدون الأحداث التي تعمد آل سعود وكتبتهم أن يخفوها أو يبتروها, وأنا هنا لا أدعي الكمال أو العصمة, ولكني اجتهدت وبحثت وقرأت وربطت الأحداث مع بعضها البعض من خلال المصادر التاريخية.
وأنا أرحب بأي نقد علمي أو أكاديمي رصين وأتقبل أي تعديل أو تصحيح تاريخي, بشرط أن يكون موثقاً بالمصادر التاريخية الرصينة, ولا أقبل أي نقد أو تفنيد دون الإطلاع وقراءة كامل الكتاب ومعرفة محتواه, وبعدها فإني أرحب بأي إضافة مهمة يمكن ضمها للكتاب في الطبعات القادمة.
والله الموفق.
2012-12-19
·       وعلى تويتر :
@alsab3aani


اتصل بناطلب نشرسياسات العملالأنشطةرسالتناعن المؤسسة





 
الوهابية : دين سعودي جديد
كشف المستور في تاريخ نجد المبتور

سعود بن عبد الرحمن السبعاني
 


 للحصول على نسخة إلكترونية من كتاب "الوهابية" بنسبة خصم 33%
 متجر قرطبة للكتب الإلكترونية :http://www.qordoba.com
 


عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام، يصدر هذا الأسبوع كتاب « الوهابية : دين سعودي جديد / كشف المستور في تاريخ نجد المبتور» للباحث والمؤرخ العربي المغترب "سعود بن عبد الرحمن السبعاني".
الكتاب يصدر في مجلد ضخم من 1272 صفحة من القطع الكبير، ويتضمن اثني عشر فصلاً ونحو سبعين مبحثًا، بالإضافة إلى المقدمة والخاتمة والمراجع والمصادر.

يعدُّ الكتاب وثيقة تاريخية موثقة بالمصادر، حيث يغوص في أعماق تاريخ إقليم نجد في قلب جزيرة العرب خلال الثلاثة قرون الماضية، كما يرصد الكتاب بدايات نشوء الحركة الوهابية ويوضح الأسباب التي مكَّنتها ومن ثم عوامل عودتها للواجهة من جديد، ويكشف أسرار علاقة آل سعود بالإنجليز وكيف بدأت تلك العلاقة ومتى تبلورت، ويتناول طبيعة الشراكة بين أسرة محمد بن سعود وأسرة حليفه في مشروع تلك الشراكة محمد بن عبد الوهاب، وهنالك فصل كامل في الكتاب يتحدث عن بدايات تلك الشراكة "السعوهابية" ويسرد المراحل التاريخية لصاحبيها وكيف استطاعا لاحقًا السيطرة والتغلب على أغلب خصومهم.
ولهذا الكتاب أهمية تاريخية مُعتبرة في مجال توثيق أحداث نجد المبتورة والمُغيبة عمدًا عن ذاكرة الأجيال، حيث اعتمد المؤلف على المخطوطات النجدية القديمة وعدد كبير من كتب التاريخ غير المُحرفة والتي تناولت أحداث نجد ودونت بعض الأحداث المهمة التي تم إخفاؤها لطمس حقيقة ما حدث بالضبط. حيث بلغت مصادر الكتاب أكثر من 100 مصدر تاريخي متنوع ومختلف ابتداءً من الكُتيبات النجدية القديمة التي دونها مؤرخون نجديون وعرب، وكتب الرحالة الأجانب، مرورًا ببعض المرويات والمخطوطات التاريخية وبعض الحوليات وأمهات الكتب التي جاء فيها ذكر لنجد وسكانها.
الكتاب باكورة أرشيفية لتوثيق تلك الأحداث القديمة الدموية التي مرَّت بها بلدان نجد لكي تُدرك الأجيال المُغيبة فداحة تلك الجرائم، فما جاء بين طيات هذا الكتاب هي عبارة عن مُقتطفات لأحداث وأخبار يسيرة من تاريخ نجد الدموي، كلها مُستقاة من مصادر تاريخية مُتعددة سواء كانت محلية أو من خلال ما دونه الرحالة الأجانب الذين مروا بالمنطقة خلال تلك الفترة الزمنية.

على الغلاف الخلفي للكتاب؛ نقرأ للمؤلف:
(أعظم هدية وأجزل عطاء وأغلى مُكافأة تُقدم للمظلوم والمُفترى عليه هي وثيقة البراءة ودليل كشف الحقيقة، حتى ولو جاءت تلك الشهادة بعد قرنين ونصف من الزمان، وعليه فإنَّ هذا الكتاب هو بمثابة الوثيقة التاريخية لكشف ما جرى في تلك الحقبة، وهي شهادة براءة مُستقاة من الكُتب والمصادر التاريخية، وعلى رأسها المصادر "الوهابية" نفسها.
تلك الوثيقة المُتأخرة دليل إثبات وبراءة لكلِّ مَنْ شُوهت سمعتهم عمدًا في سبيل تحقيق الأهداف الشخصية والمآرب الذاتية الخبيثة، وستكون بإذن الله برهانًا قاطعًا لتبرئة من سقطوا ضحايا لتلك الدعوة الوهابية المزعومة.
كتابي المتواضع هذا هو بمثابة مُرافعة شخصية مني أمام القراء وأمام عدالة أصحاب الضمائر الحية، وهو دفاع مشروع في كافة الشرائع وموازين العدالة السماوية، مُدعَمًا بشهادة وتقييم جمهور العقلاء، وكذلك بأسانيد من ذاق أسلافهم الأمرين عندما نُحروا مرةً على مذابح الوهابية بتهمة الشرك والكفر، وأخرى أُبيحت دماؤهم تحت ذريعة الخروج عن طاعة ولي أمر الوهابيين.
كتابي هذا هو تذكير وتوثيق بالمصادر التاريخية لما أُقترف من جرائم وحشية وفظائع وأكاذيب بحق أولئك الأبرياء الذين سقطوا ضحايا لتلك الطموحات السلطوية المريضة، وأهُدرت دماؤهم باسم الإسلام البريء من تلك الممارسات الدموية الشنعاء غير الإنسانية.
وإنني أضع مرافعتي تلك أمام عناية وعدالة الشرفاء المُحايدين المُنصفين وأطرحها تحت طائلة ميزان الشريعة والشرعية الإسلامية العادلة، لتكون هي الحَكَم وهي المقياس لما جرى ويجري.
وسوف أترافع عن جميع أسلافي وأسلاف أبناء الحرمين الشريفين الذين نُحروا وذُكوا كضحايا العيد في تلك الفترة المُظلمة وما تبعها، وسوف أنبري لكشف الحقيقة المُغيبة وأذود عن حقوق وأعراض وسمعة أولئك الأجداد العظام المظلومين والمُفترى عليهم، بتهم زائفة كالشرك بالله والكفر والهرطقة، وسأضطر لأن أكون مُحاميًا عن كل ضحايا الوهابية دون استثناء أو تمييز حتى ولو كان ذلك الضحية هو "سليمان بن عبد الوهاب" شقيق صاحب تلك الدعوة الموتورة، وأجري على الله سبحانه وتعالى)
.
• • • • •

 
محتويات كتاب
الوهابية : دين سعودي جديد
 

 

§   الفصل الأول: نبذة مُختصرة عن أحوال نجد قبل وما بعد الإسلام         - نبذة مُختصرة عن أحوال اليمامة .         - الخضرمة والأخيضر في تاريخ وثقافة العراقيين          - العلاقة بين الأخيضريين والخضيرية
§ الفصل الثاني: بدايات الدعوة النجدية - الحركة الوهابية         - مولد محمد بن عبد الوهاب ونشأته         - نسب محمد بن عبد الوهاب         - سمات محمد بن عبد الوهاب الشخصية          - محمد بن عبد الوهاب حلم النبوة وعقدة زيد بن الخطاب          - البداية كانت في معركة اليمامة         - نبذة عن الصحابي الجليل زيد بن الخطاب (صقر يوم اليمامة)          - هدم قبر الصحابي الجليل زيد بن الخطاب         - الأمير عثمان بن معمر أول المُصدقين به وأول المنحورين على يده          - جزاء عثمان بن معمر «ذبيح المسجد» كان جزاء سنمار          - سبب خروج محمد بن عبد الوهاب من العيينة          - اغتيال الأمير عثمان بن معمر في محراب مسجد العيينة          - التنافس على النفوذ بين إمارة العيينة والدرعية         - ما بين حادثة سُراقة وحادثة الفرِيّد          - تقاسم الغنيمة بين محمد بن عبد الوهاب ومحمد بن سعود
§ الفصل الثالث: الصراع الأُسري بين آل عبد الوهاب .         - بداية الخلاف والحرب بين محمد بن عبد الوهاب وشقيقه سليمان         - رسالة الشيخ سليمان بن عبد الوهاب إلى حسن بن عبدان          - الهالة والتقديس التي رافقت الدعوة الوهابية         - الوهابية وهاجس الشرك وعبادة الأوثان
§ الفصل الرابع: هزيمة الوهابيين على يد زعيم الإسماعيلية مكرمي نجران         - غزوة النجرانيين (النجارين) الأولى: معركة الحائر(حاير سبيع)          - غزوة النجرانيين الثانية حصار الحاير         - غزوات عبد الله بن فيصل بن تركي على قبيلة العجمان          - التجاء سعود بن فيصل بن تركي بن سعود إلى مكرمي نجران
§ الفصل الخامس: أصل آل سعود والخلاف الكبير حول صحة نسبهم         - الروايات المتداولة عن الأصول العرقية لـ آل سعود         - مقتل عبد العزيز بن محمد بن سعود على يد درويش          - نبذة مُختصرة عن سعود عبد العزيز بن محمد
§ الفصل السادس: الخطوط العامة لسياسة الوهابيين الداخلية والخارجية         - الوهابية دين سعودي جديد يعصم آل سعود ويُقدِّس آل الشيخ         - طرفة الشيخ الدمشقي الذي زار الرياض         - سياسة آل سعود الأزلية للهيمنة = (سياسة فرق تسد)
§ الفصل السابع: خروج الوهابيين عن طاعة ولي الأمر          - اعتناق الأتراك للمذهب الحنفي وابتداعهم منصب شيخ الإسلام والمُفتي         - الخروج على الحاكم والاستعانة بالمُشركين بالمفهوم الوهابي          - احتلال الوهابيين للحرمين الشريفين         - نبذة مُختصرة عن ولادة ونشأة محمد علي باشا         - أسباب سقوط الدرعية          - نبذة مُختصرة عن نشأة إبراهيم باشا          - أردنا شقراء وأراد الله ضرما
§ الفصل الثامن: حملات التطهير الوهابية لأبناء الجزيرة العربية         - مجزرة أهل الطائف الرهيبة على يد الوهابيين          - مذبحة قرية الفضول في الأحساء         - الزبير الملاذ الآمن - الهجرات المُتتالية نحو بلد الزبير          - غزوة سعود بن عبد العزيز لبلد الزبير في عيد الأضحى          - غزوة عبد الله بن سعود على بلد الزبير         - سبب هجرة أهل نجد إلى بلد الزبير          - النشاط التجاري لأهل الزبير          - شيخ شنقيطي ثائر في الزبير!          - رغبة بريطانية لتحويل الزبير إلى مشيخة مُستقلة          - تنازل الشيخ إبراهيم العبد الله الإبراهيم الراشد عن مشيخة الزبير
§ الفصل التاسع: الأسرة السعودية الثانية: اندحار الوهابية وتراجع هيبتها         - صراع آل سعود فيما بينهم على السلطة         - نهاية محمد بن مشاري بن معمر         - هزيمة آل سعود الثانية على يد حسين بيك          - مقتل تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود على يد ابن أخته مشاري         - دور عبد الله بن رشيد في ترجيح كفة فيصل بن تركي على مشاري          - عودة خالد بن سعود إلى نجد كتابع ودليل للقوات المصرية         - فرار فيصل بن تركي من الرياض خوفًا من بطش إسماعيل باشا          - استسلام فيصل بن تركي إلى خورشيد باشا وأخذه كأسير إلى مصر          - ظهور عبد الله بن ثنيان بن سعود وخروجه على خالد بن سعود          - عودة فيصل بن تركي من منفاه المصري ومواجهة عبد الله بن ثنيان          - القبض على عبد الله بن ثنيان ومن ثم قتله في المُعتقل         - نبذة مختصرة عن فيصل بن تركي آل سعود وأبنائه          - جواسيس فيصل واستغفال عبد الحميد البيشاوري للوهابيين
§ الفصل العاشر: تاريخ حائل ونبذة مُختصرة عن حُكَّام نجد - آل رشيد         - معركة العدوة نقطة التحول الفاصلة          - لو طعت شورك ما تعديت ذنب ثورك         - إمارة حائل والتغلغل الوهابي         - الأمير عبيد بن علي بن رشيد المُتشدد الوحيد في أسرة آل رشيد         - بالجريف يصف أمير حائل طلال بن عبد الله بن رشيد وعمه عُبيد         - مجزرة آل أبي عليان على يد عبد الله بن فيصل بن تركي بن سعود         - سقوط إمارة آل سعود الثانية على يد أمراء حائل- آل رشيد
§ الفصل الحادي عشر: الوهابية وبداية العلاقة مع الغرب والإنجليز         - سعود بن عبد العزيز واللعب على ورقة القرصنة          - الوهابيون والتشبث بشماعة الكابتن سادليير
§ الفصل الثاني عشر: نجد وعقدة قرن الشيطان

§ الخـاتمـة

§ المصـادر
 
• • • • •
 



للحصول على إصدارات مؤسسة شمس للنشر والإعلام على الإنترنت
 

http://www.neelwafurat.com/locate.aspx?search=books&entry=%D4%E3%D3+%E1%E1%E4%D4%D1&Mode=1

للحصول على نسخة إلكترونية من
إصدارات مؤسسة شمس للنشر والإعلام

 

http://www.nooonbooks.com/ar/search?q=%D8%B4%D9%85%D8%B3+%D9%84%D9%84%D9%86%D8%B4%D8%B1+%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85
 
 
• • • • •
 
سعود السبعاني
 

•
سعود بن عبد الرحمن بن صالح السبعاني.• كاتب ومؤرخ وناشط سياسي عربي/ سويدي، مواليد عام 1968م ومُقيم في مملكة السويد.• حاصل على شهادة البكالوريوس في قسم التاريخ من كلية الآداب –جامعة البصرة.• عمل في مجال الصحافة، ويكتب مقالات سياسية أسبوعية في عدة صحف إلكترونية.• سبق وأن رأس تحرير صحيفة صدى نجد والحجاز الإلكترونية
  ويشغل حالياً رئاسة تحرير صحيفة جزيرة العرب نيوز الإلكترونية. www.jazeeratalarab.com

 • الإصدارات :
         - ملوك وأتباع : كتاب سياسي ساخر ، عام 2009م.
         - الوهابية : دين سعودي جديد. كشف المستور في تاريخ نجد المبتور . شمس للنشر والإعلام، القاهرة 2012م

 
- البريد الإلكتروني: alsabaani@yahoo.com

- وعلى تويتر : @alsab3aani
 
 

• • • • •
 
من إصدارات مؤسسة شمس للنشر والإعلام
الصهيونية
عبد الكريم الحسني

 

الوهابية: دين سعودي جديدسعود عبد الرحمن السبعاني
 

أجـراس
خالد الصاوي

 
اللعب في الدماغ
(+CD) خالد الصاوي

 

رحلة إلى القارة الأسترالية
دينا سليم

 

أيام الحرية في ميدان التحرير
محمد الشماع
 

على صليب الإبداع
زينب البحراني

 
امرأة في الغربة
كامي بزيع

 

بنو إسرائيل عبر التاريخد. شفيق الخليل
 

دور القرآن والسُّنةد. أسعد نمر بصول
 

حواديت عيل موكوس(+2CD) مراد ماهر
 

فلسطين: ضحية وجلادون
زهير عبد المجيد الفاهوم

 

رسائل المشاهير
سامي كمال الدين

 

حصري في الشارع المصري
عمرو جمعة

 

مستنقع أرض المجد
أحمد جمال

 

طقوس الإثـم
منذر عبد الحـر

 

امرأة تحت الاحتلال
آمنة الذهبي

 

الشاحنة
محمود سعيد

 

أسفل خـاص
أسعد الهلالي

 

أم كلثوم في لوحات فنية
علي الـودّي

 

عناق الأصابع
عادل سالم

 

رشفات قلم
وداد العزاوي

 

حبيبتي قطعة سكر
خالد مذياني

 

مذكرات أديبة فاشلة
زينب البحراني